الأستاذ الشاعر: خير الدين وانلي رحمه الله
لا نَستعيدُ بضرْبِ الشّيشِ مَسجِدنَا في القدسِ أو نَدحرُ العدوانَ والغَدْرا
واللهُ قال ( أعِدّوا ) لمْ يَقُلْ نَغَمًا بل قوةً تُرهبُ الكفّار والكفْرا
أجدادنا فَتحوا والسيفُ في يدِهم ومصحفُ العدلِ والتوحيدِ في الأُخرى
فَها بهم قيصرُ الرومانِ وارتعْدتْ فرائصُ الفرْسِ والإيوانُ مِنْ كسرى
وخافَهم ملكُ الصينِ الذي بلغتْ جيوشُه عَدَدًا لا يَعرفُ الحَصْرا
ورَفرفتْ رايةُ الإسلامِ مِنْ ( مَلَقا ) إلى ( مراكشَ ) برًا كان أو بَحْرا
لم يَفتحوها بزارٍ أو بِدروشةٍ لكنما فتحوها بالقَنا سُمْرا
وجاء مِنْ بعدِهم أنصارُ شعوذةٍ فضيّعوا ما بَنى آباؤُهم دَهْرا
وأصبحوا بينَ خلْقِ اللهِ مهزلةً فالرقصُ مثلَ الغواني قد غدا ذِكْرا
و لا تَعود لهم أفجادُ دولتِهم إلا بتسليمهِم للخالق الأمْرا
وجعلِ شِرْعتِهِ السمحاء منهجَهم في كلِّ أحوالهم في السرِّ أو جَهرا
لترجعَ الأرضُ في ظلِّ الهُدى رَغَدا ويرجعَ الناسُ إخوانًا بهِ طُرّا