فهرس الكتاب

الصفحة 4345 من 4371

شعر الأستاذ:خير الدين وانلي رحمه الله تعالى

يا سيِّدَ الفُرسانِ والشُّجْعانِ نَفْديكَ كلُّ الشِّيبِ والشُّبََانِ

ناداكَ ( عُتْبةُ ) شاهرًا بيَمِنه سيفَ الغِوى في ساحةِ المَيْدانِ

فاضْربْ عدوَّ اللهِ واقْطَعْ رأَسَه ليخضِّبَ الأَرضَ النجيعُ القاني

واحملْ على الأَعداءِ حملةً فيْلقٍ واضرِبْ منَ الكُفّار كلَّ بنَانِ

في يومِ ( بدْرٍ) كنتَ أَولَ طاعِنٍ ومَضيْتَ في (أُحُدٍ) إلى الرحمنِ

غالتْ يدُ الغدْرِ الأَثيمةُ مهجةً من بعدِ أَن عَجِزتْ يدُ الشجعانِ

وأَتتهُ (هندٌ) تَبْقَرُ الصدرَ الذي لم يلتفتْ يومًا عنِ الفرسانِ

موتورةً بشقيقِها وبعمِّها وبوالدٍ منْ أكبرِ الأَعيانِ

قد أَقسمتْ باللّاتِ والعزّى لَئِنْ ظفرت به فالأمر للأسنانِ

لاكتْ من الأَسَدِ الهَصورِ مرارةً كي تطفيء المسعور من نيرانِ

لكنَّها لم تَشْفِ حِقْدَ فؤادِها بل زادت الإضرام في البركانِ

ليستْ لحومُ الأَسْدِ طُعمَ ثَعالبٍ تأبى النسور تحدى الغربانِ

يا سيِّدَ الشهداءِ حسبُكَ رفعةً أنْ كنتَ سَبّاقًا إلى الإيمانِ

أدميتَ رأْسَ الظلمِ أجهلَ كافرٍ لما تَمادى الكفرُ في الطّغيانِ

كنتَ الدِعامةَ للرسولِ بمكةٍ تَحميه منْ بَغْيٍ ومن عُدوانِ

وحميتَ رايتَهُ ببدرٍ ثابتًا كالراسياتِ وراسخِ البنيانِ

لم تَشهدِ الهيجاءُ مثلَكَ فارسًا مستهزئًا بالموتِ في الميدانِ

فاهنأْ بجنّاتِ النعيمِ و خُلْدِها يا سيدَ الشهداءِ في الأزمانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت