عيون الأفاعي
حسن إبراهيم الأفندي
1.عيون الأفاعي
كأنّ نجومًا أومضت في الغياهب عيون الأفاعي أو رؤوس العقارب
إذا كان قلب المرء في الأمر iiحائرًا فأضيق من تسعين رحب iiالسباسب
وتشغلني عني وعن كل راحتي مصائب تقفوا مثلها في المصائب
إذا ما أتتني أزمة مدلهمة تحيط بنفسي من جميع الجوانب
تطلبت هل من ناصر أو مساعد ألوذ به من خوف سوء العواقب
فلست أرى الا الذي فلق النوى هو الواحد المعطي كثير المواهب
ومعتصم المكروب في كل غمرة ومنتجع الغفران من كل هائب
مجيب دعا المضطر عند دعائه ومنقذه من معضلات النوائب
معيد الورى في زجرة بعد موتهم لفصل حقوق بينهم ومطالب
ففي ذلك اليوم العصيب ترى الورى سكارى ولا سكر بهم من مشارب
حفاة عراة خاشعين لربهم فيا ويح ذي ظلم رهين المطالب
فيأتوا لنوح والخليل وآدم وموسى وعيسى عند تلك المتاعب
لعلهمُ أن يشفعوا عند ربهم لتخليصهم من معضلات المصاعب
فما كان يغني عنهموا عند هذه نبي ولم يظفرهمُ بالمآرب ›Œ
2.هناك رسول الله:
هناك رسول الله يأتي لربه ليشفع لتخليص الورى من متاعب
فيرجع مسرورا ً بنيل طلابه أصاب من الرحمن أعلى iiالمراتب
سلالة إسماعيل والعرق نازع وأشرف بيت من لؤي بن غالب
بشارة عيسى والذي عنه عبروا بشدة بأس بالضحوك المحارب
ومن أخبروا عنه بأن ليس iiخلقه بفظ وفي الأسواق ليس بصاخب
ودعوة إبراهيم عند بنائه بمكة بيتا فيه نيل الرغائب
جميل المحيا أبيض الوجه iiربعة جليل كراديس أزج الحواجب
صبيح مليح أدعج العين أشكل فصيح له الاعجام ليس بشائب ›Œ
3.وأحسن خلق الله:
وأحسن خلق الله خلقا وخلقة وأنفعهم للناس عند النوائب
وأجود خلق الله صدرًا ونائلا ً وأبسطهم كفا على كل طالب
وأعظم حر للمعالي نهوضه إلى المجد سام للعظائم خاطب
ترى أشجع الفرسان لاذ بظهره إذا احمرّ بأس في بئيس المواجب
وآذه قوم من سفاهة عقلهم ولم يذهبوا من دينه بمذاهب