فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَما بَطشُها جَهلًا وَلا كَفُّها حِلما
إِلَى مِثلِ مَا كَانَ الفَتَى مَرجِعُ الفَتَى
يَعودُ كَما أُبدِي وَيُكري كَما أَرمَى
لَكِ اللهُ مِن مَفجوعَةٍ بِحَبيبِها
قَتيلَةِ شَوقٍ غَيرِ مُلحِقِها وَصما
أَحِنُّ إِلَى الكَأسِ الَّتِي شَرِبَت بِها
وَأَهوَى لِمَثواها التُّرابَ وَمَا ضَمَّا
بَكَيتُ عَلَيها خيفَةً فِي حَياتِها
وَذَاقَ كِلانَا ثُكلَ صَاحِبِهِ قِدما
وَلَو قَتَلَ الهَجرُ المُحِبِّينَ كُلَّهُم
مَضَى بَلَدٌ بَاقٍ أَجَدَّت لَهُ صَرما
عَرَفتُ اللَّيالِي قَبلَ مَا صَنَعَت بِنا
فَلَمَّا دَهَتنِي لَم تَزِدنِي بِها عِلما
مَنافِعُها مَا ضَرَّ فِي نَفعِ غَيرِها
تَغَذَّى وَتَروى أَن تَجوعَ وَأَن تَظما
أَتاهَا كِتابِي بَعدَ يَأسٍ وَتَرحَةٍ
فَماتَت سُرورًا بِي فَمُتُّ بِها غَمَّا
حَرامٌ عَلى قَلبِي السُّرورُ فَإِنَّنِي
أَعُدُّ الَّذي مَاتَت بِهِ بَعدَها سُمَّا
تَعَجَّبُ مِن خَطِّي وَلَفظِي كَأَنَّها
تَرَى بِحُروفِ السَّطرِ أَغرِبَةً عُصما
وَتَلثَمُهُ حَتَّى أَصارَ مِدادُهُ
مَحاجِرَ عَينَيها وَأَنيابَها سُحما
رَقَا دَمعُها الجَارِي وَجَفَّت جُفونُها
وَفارَقَ حُبِّي قَلبَها بَعدَ مَا أَدمَى
وَلَم يُسلِها إِلاَّ المَنايا وَإِنَّما
أَشَدُّ مِنَ السُّقمِ الَّذي أَذهَبَ السُّقما
طَلَبتُ لَها حَظًّا فَفاتَت وَفاتَنِي
وَقَد رَضِيَت بِي لَو رَضيتُ بِها قِسما
فَأَصبَحتُ أَستَسقِي الغَمامُ لِقَبرِها
وَقَد كُنتُ أَستَسقِي الوَغَى وَالقَنا الصُمَّا
وَكُنتُ قُبَيلَ المَوتِ أَستَعظِمُ النَّوَى
فَقَد صَارَتِ الصُّغرَى الَّتِي كَانَتِ العُّظمَى
هَبينِي أَخَذتُ الثَّأرَ فِيكِ مِنَ العِدَا
فَكَيفَ بِأَخذِ الثَّأرِ فِيكِ مِنَ الحُمَّى
وَمَا انسَدَّتِ الدُّنيا عَلَيَّ لِضيقِها
وَلَكِنَّ طَرفًا لاَ أَرَاكِ بِهِ أَعمَى
فَوَا أَسَفا أَن لاَ أُكِبَّ مُقَبِّلًا