أَعَزُّ اِمِّحاءً مِن خُطوطِ الرَواجِبِ
أُناسٌ إِذا لاقَوا عِدىً فَكَأَنَّما
سِلاحُ الَّذي لاقَوا غُبارُ السَلاهِبِ
رَمَوا بِنَواصيها القِسِيَّ فَجِئنَها
دَوامِي الهَوادِي سالِماتِ الجَوانِبِ
أولَئِكَ أَحلى مِن حَياةٍ مُعادَةٍ
وَأَكثَرُ ذِكرًا مِن دُهورِ الشَّبائِبِ
نَصَرتَ عَلِيًّا يا ابنَهُ بِبَواتِرٍ
مِنَ الفِعلِ لا فَلٌّ لَها فِي المَضارِبِ
وَأَبهَرُ آياتِ التِّهامِيِّ أَنَّهُ
أَبوكَ وَأَجدى مالَكُم مِن مَناقِبِ
إِذا لَم تَكُن نَفسُ النَّسيبِ كَأَصلِهِ
فَماذا الَّذي تُغنِي كِرامُ المَناصِبِ
وَما قَرُبَت أَشباهُ قَومٍ أَباعِدٍ
وَلا بَعُدَت أَشباهُ قَومٍ أَقارِبِ
إِذا عَلَوِيٌّ لَم يَكُن مِثلَ طاهِرٍ
فَما هُوَ إِلاَّ حُجَّةٌ لِلنَّواصِبِ
يَقولونَ تَأثيرُ الكَواكِبِ فِي الوَرى
فَما بالُهُ تَأثيرُهُ فِي الكَواكِبِ
عَلا كَتَدَ الدُّنيا إِلَى كُلِّ غايَةٍ
تَسيرُ بِهِ سَيرَ الذَلولِ بِراكِبِ
وَحُقَّ لَهُ أَن يَسبِقَ النَّاسَ جالِسًا
وَيُدرِكَ مالَم يُدرِكوا غَيرَ طالِبِ
وَيُحذى عَرانينَ المُلوكِ وَإِنَّها
لِمَن قَدَمَيهِ فِي أَجَلِّ المَراتِبِ
يَدٌ لِلزَّمانِ الجَمعُ بَينِي وَبَينَهُ
لِتَفريقِهِ بَينِي وَبَينَ النَّوائِبِ
هُوَ ابنُ رَسولِ اللهِ وَابنُ وَصِيِّهِ
وَشِبهُهُما شَبَّهتُ بَعدَ التَجارِبِ
يَرَى أَنَّ مَا بانَ مِنكَ لِضارِبٍ
بِأَقتَلَ مِمَّا بَانَ مِنكَ لِعائِبِ
أَلا أَيُّها المالُ الَّذي قَد أَبادَهُ
تَعَزَّ فَهَذا فِعلُهُ فِي الكَتائِبِ
لَعَلَّكَ فِي وَقتٍ شَغَلتَ فُؤادَهُ
عَنِ الجودِ أَو كَثَّرتَ جَيشَ مُحارِبِ
حَمَلتُ إِلَيهِ مِن لِسانِي حَديقَةً
سَقاها الحِجَى سَقيَ الرِّياضَ السَّحائِبِ
فَحُيِّيتَ خَيرَ ابنٍ لِخَيرِ أَبٍ بِها
لأَشرَفِ بَيتٍ فِي لُؤَيِّ بنِ غالِبِ