.وظلامٌ دامسٌ ما أبطأه
كان ليلي مثل عملاقٍ له
.ألفُ رأسٍ وله نصفُ رئه
يحتويني صمته يخنقني
.لونه الدامس يخفي نبأه
وأنا أرسم في ذهني رؤىً
.من سجلات المنى مُجتزَأه
كان قنديل الرضا مشتعلًا
.ليت شعري أيّ حزنٍ أطفأه
كان جرحي ماضيًا في بُرئه
.ليت شعري أيّ سهمٍ نكأه
ونداءٌ صارخٌ يعزفني
.وحنينٌ صار قلبي مرفأه
أمّتي ياعزّةً ما ضيةً
.وخضوعًا حاضرًا ما أسوأه
كنت بالإسلام جسمًا واحدًا
.فلماذا اليوم هذي التجزئه
فئةٌ واحدةٌ ما بالها
.أصبحت في عصرنا ألف فئه
آه من مسترسلٍ في غيّه
.كانت العلياء يومًا موطئه
كم حقودٍ تنثني هامته
.كذبًا يحمل عدوان مئه
ربّما تأكله أحقاده مثلما
.يأكل فأرٌ منسأه
ربّما أهدى عدوٌ باقةً
.والأفاعي بينها مختبئه
سرّ هذا الكون لا نعلمهُ
.إنّما يعلمه من برأه
أمّتي هل من رجوعٍ صادقٍ
.ليعيد المجد ما قد بدأه
وإذا خالط قلبًا صدأٌ
.فسيجلو ذكرُ ربّي صدأه
إلجئي لله يا أمّتنا
.فاز من كان إلهي ملجأه