عمر بهاء الدين الأميري ... عمر طرافي البوسعادي / الجزائر
"ممرض هاو للشعر"
شققتَ الصدور بالرحيل ولم تزل ... تشقّ فؤادا قد أحبّكمو iiحقا
وماذا عساه القلب يفعل لو iiبكتْ ... عيوني وقد حنتْ لرؤيتكم شوقا
سوى أن يفيض الوجد وجد صبابتي ... فيخفقُ بالتحنان للطاهر iiالأتقى
وما كنتُ أدري حين لفكمو iiالردى ... بأني سألقى كلّ هذا الذي iiألقى
كآبات قلب واهتياجا iiلأضلعٍ ... و لوعة وجدان ودمعا همى iiدفقا
فكلّ زفير شبّ في الصّدر iiباللظى ... وكلّ خيال هبّ يسحقني سحقا
يقولون قد مات"الأميريّ ُ"iiيافتى ... وقد سمقتْ أزهار دمنته سمقا
فكفكفْ دراريك الحزينة واعلمنْ ... بأنّ بكاك المرّ لم يعرف iiالسبقا
تأخر في حق"الأميريّ"iiرثوكم ... ومثل"الأميري"بئس من يهضم iiالحقا
فقلتُ لذاكم قد لقيتُ iiأسنة ... لها في حنايا الجسم خلساتها iiخرقا
سيعذرني قومي ولستُ بطالب ... سوى من"أميري"العذرَ أجلي به الربقا
ولو يعلم الشهمُ الكبيرُ iiبراءتي ... من الشعر قرضا قبل أن يعرج iiالأفقا
و إني حديث العهد بالنظم iiليتني ... نظمتُ قبيل الموت حلّ بكم iiبرقا
و قالوا"الأميري"أبدع َالنظمَ حلة ... كستْ أدب الإسلام من نورها iiألقا
فلما تلوتُ من نظيم iiبيانهِ ... سُحرتُ بشعرٍ فاض من نبعه iiالأنقى
و ألفيت في الديوان ما أبهج iiالورى ... مشاعرَ إنسانٍ أصيلٍ سما iiفوقا
ندمتُ و أمسى الذنب يُوخزُ iiمهجتي ... على كلّ يوم قد جهلتكمو حمقا
ومما يزيد القلب نارا iiوحرقة ... ويَضرمُ في الوجدان ما فاتني iiحرقا
تجاورُني في العيش في أرض"مغربٍ ii"... سنينا ولم أدر الجوار الذي iiأبقى
فضيلتكم خمسا وعشرة iiحجّةٍ ... تنال عطاء الجود من خيرها رزقا
عفا الله عني ما عرفتُ iiبذلكم ... فلما عرفتُ صرتُ من موتكم iiأشقى
ولو كان لي علمٌ قبيل iiمماتكم ... شددتُ الرّحال كي أرى شخصكم حقا
أجالسكم والسّعد يَألق iiبهجة ... وأقتبسُ الأنوار من عروةٍ iiوثقى