فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 4371

المطرية: اسم بلد كان يسكنها الشاعر، وقد أحس بحاجة هذا البلد إلى مدرسة تهذب أبناءه، فناشد وزير المعارف سعد زغلول باشا أن يقوم بذلك، بلسان المطرية

يا ناشِرَ العِلمِ بِهَذي البِلادْ *** وُفِّقتَ نَشرُ العِلمِ مِثلُ الجِهادْ

بانِيَ صَرحِ المَجدِ أَنتَ الَّذي *** تَبني بُيوتَ العِلمِ في كُلِّ نادْ

بِالعِلمِ سادَ الناسُ في عَصرِهِمْ *** وَاختَرَقوا السَبعَ الطِباقَ الشِدادْ

أَيَطلُبُ المَجدَ وَيَبغي العُلا *** قَومٌ لِسوقِ العِلمِ فيهِمْ كَسادْ

نَقّادُ أَعمالِكَ مُغلٍ لَها *** إِذا غَلا الدُرُّ غَلا الانتِقادْ

ما أَصعَبَ الفِعلَ لِمَن رامَهُ *** وَأَسهَلَ القَولَ عَلى مَن أَرادْ

سَمعًا لِشَكوايَ فَإِن لَم تَجِد *** مِنكَ قُبولًا فَالشَكاوى تُعادْ

عَدلًا عَلى ما كانَ مِن فَضلِكُمْ *** فَالفَضلُ إِنْ وُزِّع بِالعَدلِ زادْ

أَسمَعُ أَحيانًا وَحينًا أَرى *** مَدرَسَةً في كُلِّ حَيٍّ تُشادْ

قَدَّمتَ قَبلي مُدُنًا أَو قُرى *** كُنتُ أَنا السَيفَ وَكُنَّ النِجادْ

أَنا الَّتي كُنتُ سَريرًا لِمَن *** سادَ كَإِدوَردَ زَمانًا وَشادْ

قَد وَحَّدَ الخالِقَ في هَيكَلٍ *** مِن قَبلِ سُقراطَ وَمِن قَبلِ عادْ

وَهَذَّبَ الهِندُ دِياناتِهِمْ *** بِكُلِّ خافٍ مِن رُموزي وَبادْ

وَمِن تَلاميذي موسى الَّذي *** أوحِيَ مِن بَعدُ إِلَيهِ فَهادْ

وَأُرضِعَ الحِكمَةَ عيسى الهُدى *** أَيّامَ تُربي مَهدُهُ وَالوِسادْ

مَدرَسَتي كانَت حِياضَ النُهى *** قَرارَةَ العِرفانِ دارَ الرَشادْ

مَشايِخُ اليونانِ يَأتونَها *** يُلقونَ في العِلمِ إِلَيها القِيادْ

كُنّا نُسَمّيهِمْ بِصِبيانِهِ *** وَصِبيَتي بِالشَيبِ أَهلُ السَدادْ

ذَلِكَ أَمسي ما بِهِ ريبَةٌ *** وَيَومِيَ القُبَّةُ ذاتُ العِمادْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت