فهرس الكتاب

الصفحة 4336 من 4371

شعر: خير الدين وانلي

قالوا أتَى العيدُ هلْ في أرْضِنا عيدُ ؟ وحولَ مسجدِنا الأقْصى عرابيدُ

هل زارنا العيدُ (والجَولانُ) مغتَصَبٌ وفوقَ (حَيْفا) و (يافا) يرتَعُ الهودُ

وفي مسامعِ (صيدا) صوتُ قاذفةٍ وللكتائبِ تقسيمٌ وتَهويدُ

الأرضُ ترزحُ تحتَ الظلمِ صارخةً هيهاتَ يَسمعُها الصمُّ الجلاميدُ

الناسُ في لهوهِم غَرقْى وقد غَفَلوا عن الجهادِ فذلَّت منهمُ الجيدُ

فحربُهم خُطَبٌ والعزْفُ معركةٌ وعُدَّةُ القومِ في الهيْجا أناشيدُ

وفي الإذاعةِ تكبيرٌ وجَعْجعةٌ ودَمْدَماتٌ وإيعادٌ وتَهديدُ

فلمسةُ الطفْلِ تَمْحو كلَّ ما صَنَعوا ونفخةُ الريحِ تحويلٌ وتَبْديدُ

هذي المراقصُ والحاناتُ حاشدةٌ وفي البيوتِ على الشاشاتِ تميهدُ

في كلِّ راء من الفحشاء أقبحُها وللتعرّي بطولاتٌ وتمجيدُ

وفي المسابحِ والعوراتُ بارزةٌ للناشئاتِ مع الفتيانِ تَشْريدُ

والخمرُ منْ كلِّ صِنفٍ في متاجرِهم مبذولةٌ ما لها حجْرٌ وتَحديدُ

للفِسْقِ والفحْشِ هيئاتٌ وأندِيةٌ وللقمارِ إذاعاتٌ وتأييدُ

في كلِّ ناحيةٍ عُرْيٌ ومفسدةٌ جُلُّ الوظائفِ تُستحلَى لها الغيدُ

وفي المصايفِ أشلاءٌ مبعثرةٌ للخُلْقِ ... فالدينُ والإيمانُ محصودُ

فكيفَ نأمنُ من خسْفٍ وزلزلةٍ وهذه حالُنا ؟ فلْيَشهدِ العيدُ

العيدُ يا قومِ إعلانٌ لبهجتِنا بصومِنا أو بحجٍّ فهو تأكيدُ

بأننا نعبدُ المولَى ونشكُرهُ على عبادتِهِ فالعيدُ تَحميدُ

فيهِ التفاتٌ إلى المسكينِ يُفرِحُهُ وفيهِ للبائسِ المحرومِ تَسعيدُ

فيه صلاتُ ذوي الأرحامِ بعضَهمُ وفيه لطفٌ وإيناسٌ وتَسديدُ

فيهِ تفقُّدُ جيرانٍ وتقويةٌ لكلِّ وُدٍّ فوُدُّ الجارِ مَحمودُ

ما العيدُ بالرقْصِ والألحانُ صادحةٌ وللملابسِ تطريزٌ وتَجعيدُ

ما العيدُ توزيعُ حَلْوى عندَ مقبُرَةٍ أو وضْعُ آسٍ على لحْدٍ وتَجويدُ

ما العيدُ إتخامُ أمعاءٍ بأطعمةٍ منْ كلِّ لونٍ فللأَنفاسِ تَقييدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت