فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 4371

تراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 406)

العصر العباسي >> المتنبي >> سرب محاسنه حرمت ذواتها

رقم القصيدة: 5474

سِرْبٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَوَاتِها داني الصّفاتِ بَعيدُ مَوْصوفاتِهَا

أوْفَى فكُنْتُ إذا رَمَيْتُ بمُقلَتي بَشَرًا رأيتُ أرَقَّ مِن عَبَراتِهَا

يَسْتَاقُ عيسَهُمُ أنيني خَلفَها تَتَوَهّمُ الزّفَراتِ زَجرَ حُداتِهَا

وكأنّها شَجَرٌ بَدَتْ لَكِنّهَا شَجَرٌ جَنَيتُ الموْتَ من ثمَراتِهَا

لا سِرْتِ مِن إبلٍ لوَانّي فَوْقَها لمَحَتْ حرارَةُ مَدمَعيّ سِماتِهَا

وحمَلتُ ما حُمّلتِ من هذي المَها وحَملتِ ما حُمّلتُ من حسراتِها

إنّي على شَغَفي بِما في خُمْرِها لأعِفُّ عَمّا في سَرابِيلاتِهَا

وتَرَى المُرُوّةَ والفُتُوّةَ والأبُوّ ةَ فيّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِهَا

هُنّ الثّلاثُ المانِعاتي لَذّتي في خَلْوَتي لا الخَوْفُ من تَبِعاتِهَا

ومَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أتَيْتُها ثَبْتَ الجَنانِ كأنّني لم آتِهَا

ومَقانِبٍ بمَقانِبٍ غادَرْتُهَا أقْوَاتَ وَحْشٍ كُنّ من أقواتِهَا

أقْبَلْتُها غُرَرَ الجِيادِ كأنّما أيْدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِهَا

ألثّابِتينَ فُرُوسَةً كَجُلُودِها في ظَهْرِها والطّعنُ في لَبّاتِهَا

ألعارِفِينَ بها كَما عَرَفَتْهُمُ والرّاكِبِينَ جُدودُهُمْ أُمّاتِهَا

فكأنّما نُتِجَتْ قِيامًا تَحْتَهُمُ وكأنّهُمْ وُلِدوا على صَهَواتِهَا

إنّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنْهُمُ مِثْلُ القُلوبِ بلا سُوَيداواتِهَا

تِلْكَ النّفُوسُ الغالِباتُ على العُلى والمَجْدُ يَغْلِبُها على شَهَواتِهَا

سُقِيتْ مَنابتُها التي سقَتِ الوَرَى بنَدَى أبي أيّوبَ خيرِ نَبَاتِهَا

لَيسَ التّعَجّبُ من مَواهِبِ مالِه بَلْ مِنْ سَلامَتِها إلى أوْقاتِهَا

عَجَبًا لهُ حَفِظَ العِنانَ بأُنْمُلٍ ما حِفْظُها الأشياءَ مِنْ عاداتِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت