فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 4371

تَحْمَى السّيوفُ على أعدائِهِ مَعَهُ

كأنّهُنّ بَنُوهُ أوْ عَشائِرُهُ

إذا انْتَضَاها لحرْبٍ لَمْ تَدَعْ جَسَدًا

إلاّ وباطِنُهُ للعَينِ ظاهِرُهُ

فَقَدْ تَيَقّنّ أنّ الحَقّ فِي يَدِهِ

وَقَدْ وَثِقْنَ بأنّ اللهَ نَاصِرُهُ

تَرَكْنَ هَامَ بَني عَوْفٍ وثَعْلَبَةٍ

على رُؤوسٍ بلا ناسٍ مَغَافِرُهُ

فخاضَ بالسّيفِ بحرَ المَوْتِ خَلفَهُمُ

وكانَ منهُ إلى الكَعْبَينِ زاخِرُهُ

حتى انتهَى الفرَسُ الجاري وما وَقعَتْ

فِي الأرضِ من جِيَفِ القتلى حوافرُهُ

كَمْ مِنْ دَمٍ رَوِيَتْ منهُ أسِنّتُهُ

وَمُهْجَةٍ وَلَغَتْ فيها بَواتِرُهُ

وحائِنٍ لَعِبَتْ شُمُّ الرّماحِ بهِ

فالعَيشُ هاجِرُهُ والنّسرُ زائِرُهُ

مَنْ قَالَ لَسْتَ بِخَيرِ النّاسِ كلِّهِمِ

فجَهْلُهُ بكَ عندَ النّاسِ عاذرُهُ

أوْ شَكّ أنّكَ فَرْدٌ فِي زَمانِهِمِ

بلا نَظِيرٍ فَفِي رُوحِي أُخاطِرُهُ

يا مَنْ ألُوذُ بِهِ فيمَا أُؤمّلُهُ

وَمَنْ أعُوذُ بهِ مِمّا أُحاذِرُهُ

وَمَنْ تَوَهّمْتُ أنّ البَحرَ راحَتُهُ

جُودًا وأنّ عَطاياها جَواهِرُهُ

لا يَجْبُرُ النّاسُ عَظْمًا أنْتَ كاسِرُهُ

وَلا يَهيضُونَ عَظْمًا أنْتَ جابِرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت