فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 4371

ريم على القاع بين البان والعلَم

أحَل سفكْكَ دمى في الأشهر الحُرُم

لما رَنا حدثتني النفسُ قائلة

يا ويح جنبِكَ بالسهم المُصيبِ رُمى

جحدتُها وكتمتُ السهم في كبدي

جٌرْحُ الأحبة عندي غير ذي ألم

يا لائمي في هواهُ والهوى قدَرٌ

لو شفك الوجد لمْ تعذلْ ولم تلُم

لقد أنلتك أذْنا غير واعية

ورب منتصبٍ والقلبُ في صَمَم

يا ناعس الطرف لا ذُقت الهوى أبدً

أسهرت مضناك في حفظ الهوى, فنم

يا نفس دنياكٍ تُخفى كل مبكية

وإن بدا لكِ منها حُسنُ مُبتسم

صلاحُ أمرِك للأخلاق مرِجعُه

فقوم النفسَ بالأخلاقِ تستقِمِ

والنفسُ من خيرِها في خير عافيةٍ

والنفس من شرّها في مَرْتع وخم

تطغى إذا مُكنتْ من لذة وهوًى

طَغى الجِيادِ إذا عضت على الشُكم

إذا جَل ذنبى عن الغفران لي أملٌ

فى اللهِ يجعلني في خير معتصم

ألقى رجائي إذا عز المُجيرُ على

مفرج الكرْب في الداريْن والغُمَم

إذا خفضت جَناحَ الذل أسألٌهٌ

عزِ الشفاعِة لم أسألْ سوى أمَتم

وإن تقدم ذوى تقوى بصالحةٍ

قدّمتُ بين يديه عَبرةَ الندَم

لزِمتُ باب أمير الأنبياء ومن

يُمْسِكْ بمِفتاحِ باب الله يغتنمِ

محمد صفوة الباري ورحمتُه

وبغُيَة الله من خلْقٍ ومن نَسَم

ونودىَ اقرأ تعالى الله قائلُها

لم تتصِلْ قبلَ مَن قيلتْ له بفم

هناك أذنَ للرَحمن فامتلأت

أسماعُ مكة من قُدسِيةِ النغَم

فلا تسلْ عن قريشٍ كيفَ حيْرَتُها

وكيف نُفرتها في السهل والعلم

تساءلوا عن عظيمٍ قد ألم بهم

رمَى المشايخ والولدَن باللمَم

سَرَت بشائِر بالهادي ومولِده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت