عفَا الرَّسْمُ أمْ لا بَعْدَ حَوْلٍ تَجَرَّمَا *** لأسْماءَ رَسْمٌ كالصَّحِيفَةِ أعْجَمَا
لأسماءَ إذْ لمّا تَفُتْنَا دِيَارُهَا *** ولم نَخْشَ مِنْ أسْبابِهَا أنْ تَجَذَّمَا
فَدَعْ ذا وَبَلِّغْ قَوْمَنَا إنْ لَقِيتَهُمْ *** وهل يُخْطِئنَ اللومُ مَنْ كانَ ألْوَما
مَوَالِيَنَا الأحْلافَ عَمْرَو بنَ عامرٍ *** وآلَ الصموتِ أنْ نُفَاثَةُ أحْجَمَا
كلا أخَوَيْنَا قَدْ تَخَيَّرَ مَحْضرًا *** من المُنْحَنَى مِنْ عَاقِلٍ ثمَّ خَيَّمَا
وَفَرَّ الوحيدُ بَعْدَ حَرْسٍ وَيَوْمِهِ *** وَحَلَّ الضَّبَابُ في عليِّ بنِ أسْلَما
وودَّعنَا بالجَلْهَتَيْنِ مُسَاحِقٌ *** وصاحَبَ سيّارٌ حِمارًا وَهَيْثَما
وَحَيَّ السَّوَاري إنْ أقُولُ لِجَمْعِهِم *** على النأْيِ إلاَّ أنْ يُحَيَّا وَيَسْلَمَا
فلمّا رأيْنَا أنْ تُرِكْنَا لأمْرِنَا *** أتيْنَا التي كانَتْ أحَقَّ وَأكْرَما
وقُلْنا انتظارٌ وائتِمَارٌ وَقُوَّةٌ *** وَجُرْثُومَةٌ عاديَّةٌ لَنْ تَهَدَّمَا
بحمدِ الإلَهِ مَا اجْتَبَاهَا وأهْلَهَا *** حميدًا وقبلَ اليوم مَنَّ وَأنْعَمَا
وَقُلْ لابنِ عمرٍو ما ترى رَأْيَ قَوْمِكمْ *** أبا مُدْرِكٍ لَوْ يَأْخُذُونَ المُزَنَّما
وَنَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ *** صَليبٌ إذا مَا الدهرُ أجشَم مُعْظِمَا
وَنَحْنُ سَعَيْنا ثمّ أدْرَكَ سَعْيَنَا *** حُصَيْنُ بنُ عَوْفٍ بعدما كانَ أشْأَما
وفكَّ أبَا الجَوَّابِ عمرُو بنُ خالدٍ *** ومَا كانَ عَنْهُ ناكِلًا حيثُ يَمَّمَا
وَيَوْمَ أتَانا حيُّ عُرْوَةَ وابنِه *** إلى فاتكٍ ذي جُرْأةٍ قَدْ تَحَتَّمَا
غَدَاةَ دَعَاهُ الحَارِثانِ وَمُسْهِرٌ *** فَلاقَى خَلِيجًا واسعًا غَيْرَ أخْرَما
فإن تذكروا حُسنَ الفُرُوضِ فإنَّنَا *** أبَأْنَا بأنواح القُرَيْطَين مَأتَمَا