وَغَداةَ قَاعِ القُرْنَتَيْنِ أتَيْنَهُمْ *** رَهْوًا يلُوحُ خِلالَهَا التَّسْويمُ
بِكَتائِبٍ تَرْدِي تَعَوَّدَ كَبْشُها *** نَطْحَ الكِبَاشِ كأنَّهنَّ نُجُومُ
نَمْضِي بها حتى تُصِيبَ عَدُوَّنا *** وَتُرَدَّ منها غانِمٌ وَكَليمُ
وترى المسوَّمَ في القِيادِ كأنَّهُ *** صَعْلٌ إذا فَقَدَ السِّباقَ يَصُومُ
وكتيبةُ الأحْلافِ قد لاقَيْتُهُمْ *** حيث استفاضَ دَكادِكٌ وقَصِيمُ
وَعَشِيَّةَ الحَوْمَانِ أسْلَمَ جُنْدَهُ *** قَيْسٌ وَأيْقَنَ أنَّهُ مَهْزُومُ
وَلَقد بَلَتْ يَوْمَ النُّخَيْلِ وَقبْلَهُ *** مَرَّانُ من أيّامنا وَحَرِيمُ
مِنَّا حُماةُ الشِّعْبِ يوْمَ تَوَاكلتْ *** أسَدٌ وّذُبْيانُ الصَّفا وتَمِيمُ
فارتَثَّ كَلْماهُمْ عَشيَّة هَزْمِهِمْ *** حيٌّ بِمُنْعَرَجِ المَسيلِ مُقيمُ
قَوْمي أوُلئك إنْ سألتِ بِخيمِهِمْ *** ولكلِّ قومٍ في النوائبِ خِيمُ
وإذا شَتَوا عادَتْ على جيرانِهِمْ *** رُجُحٌ تُوَفِّيها مَرَابِعُ كُومُ
لا يَجْتَوِيها ضَيْفُهُمْ وفقيرُهُمْ *** ومُدَفَّعٌ طَرَقَ النُّبُوحَ يتيمُ
ولهمْ حُلُوم كالجبالِ وَسَادةٌ *** نُجُبٌ وَفَرْعٌ ماجِدٌ وأرومُ
وإذا تواكلتِ المقانبُ لم يَزَلْ *** بالثَّغر منّا مِنْسَرٌ وَعَظِيمُ
نَسْمُو بِهِ وَنَفُلُّ حَدَّ عَدُوِّنا *** حتى نَؤوبَ وفي الوُجوه سُهومُ