فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"لأمير الشعراء أحمد شوقي"
وقد قال هذه القصيدة يرثي فيها خلافة الإسلام التي ألغاها الهالك مصطفى كمال ونفى الخليفة من بلاد الأتراك. والجدير بالذكر أن الشاعر مدح مصطفى كمال لانتصاره سنة 1923
عادت أَغاني العرسِ رَجْعَ نُواح ِ ونُعيتِ بين معالم الأَفراحِ
كُفِّنتِ في ليلِ الزفاف بثوبه ودُفنتِ عند تبلُّج الإِصباح
شُيِّعتِ من هَلَعٍ بعَبْرةِ ضاحكٍ في كلّ ناحيةٍ، وسكرةِ صاح
ضجَّتْ عليكِ مآذنٌ، ومنابر وبكت عليك ممالكٌ، ونواح
الهندُ والهةٌ، ومصرُ حزينةٌ تبكي عليك بمدمعٍ سَحّاحِ
والشامُ تسأَلُ، والعراق، وفارسٌ أَمَحَا من الأَرض الخلافةَ ماح؟
وأَتت لك الجُمَعُ الجلائلُ مأْتمًا فقعدن فيه مَقاعدَ الأَنواح
يا لَلرّجال لحُرة مَوءُودة قُتلت بغير جريرة وجُناح
إِنَّ الَّذين أَسَتْ جراحَكِ حربُهم قتلتْكِ سلهمُ بغير جِراح
هتكوا بأَيديهم مُلاءَةَ فخرهِم مَوْشِيَّةً بمواهب الفتاح
نزعوا عن الأَعناق خيرَ قِلادة ونَضَوْا عن الأَعطاف خير وِشاح
حَسَبٌ أَتى طولُ الليالي دونَه قد طاح بين عشيةٍ وصباح
وعَلاقَةٌ فُصِمَت عُرَى أَسبابها كانت أَبرَّ علائقِ الأَرواح
جَمَعَت على البرِّ الحُضورَ، وربما جمَعتْ عليه سرائرَ النُّزَّاح
نظمت صفوفَ المسلمين وخَطْوَهم في كلِّ غُدوةِ جُمعة ورواح
بكت الصلاةُ، وتلك فتنةُ عابثٍ بالشرع، عِرْبيدِ القضاءِ، وَقاح
أَفتى خُزَعْبِلَةً، وقال ضلالةً وأَتى بكفر في البلاد بواح
إِنَّ الذين جرى عليهم فقهُهُ خُلقوا لِفقه كتيبة وسلاح
إِن حدّثوا نطقوا بخُرْسِ كتائبٍ أَو خوطبوا سمِعوا بصُمِّ رِماح
استغفرُ الأَخلاقَ، لستُ بجاحدٍ من كنتُ أَدفعُ دونَه وألاحي
ما لي أُطوّقُهُ الملامَ وطالما قلَّدتُه المأْثورَ من أَمداحي