فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 4371

هو ركنُ مملكة، وحائطُ دُولةٍ وقريعُ شهباءٍ، وكبشُ نِطاح

أَأَقولُ مَن أَحيا الجماعةَ مُلحِدٌ وأَقول مَن رد الحقوقَ إباحي

الحقُّ أَولى من وليِّك حرمةً وأَحقُّ منك بنصرةٍ وكِفاح

فامدح على الحقِّ الرجالَ ولُمْهُم أَو خَلِّ عنك مَواقفَ النصاح

ومِن الرجالِ إِذا انبريتَ لهدمهم هرمٌ غليظُ مناكِبِ الصُّفّاحِ

فإِذا قذفتَ الحق في أَجلاده ترك الصراعَ مُضعْضَعَ الألواح

أَدُّوا إِلى الغازي النصيحةَ يَنتصحْ إِن الجوادَ يثوبُ بعد جِماح

إِن الغرورَ سقى الرئيسَ بِراحِه كيف احتيالُك في صريع الراح

نقل الشرائعَ، والعقائدَ، والقرى والناسَ نقلَ كتائبٍ في الساح

تركتْه كالشبح المؤلَّهِ أُمَّةٌ لم تَسْلُ بعدُ عباد الأشباح

هُم أَطلقوا يده كقيصرَ فيهم حتى تناول كلَّ غيرِ مباح

غرَّته طاعاتُ الجُموعِ، ودولةٌ وجد السوادُ لها هَوَى المُرتاح

وإِذا أَخذتَ المجدَ من أُمِّيةٍ لم تُعطَ غيرَ سَرابِه اللّماح

منْ قائِلٌ للمسلمين مقالةً لم يوحها غيرَ النصيحة واح؟

عهدُ الخلافةِ فِيَّ أَوّلُ ذائدٍ عن حوضها ببراعةٍ نضَّاح

حبٌّ لذاتِ اللَّهِ كان، ولم يزل وهوىً لذاتِ الحقِّ والإِصل

إِني أَنا المِصباحُ، لست بضائع حتى أَكونَ فراشةَ المصباح

غزواتُ أَدهم كُلِّلَت بذوابِلٍ وفتوحُ أَنورَ فُصِّلت بِصفاح

ولَّتْ سيوفُهما، وبان قناهُما وشبا يَراعي غيرُ ذاتِ بَراح

لا تَبذلوا بُرَدَ النبي لِعاجزٍ عُزُلٍ، يدافَعُ دونَه بالراح

بالأَمس أَوهى المسلمين جراحةً واليوم مدّ لهم يَدَ الجرّاح

فلتَسمَعُنّ بكل أَرضٍ داعيًا يدعو إِلى الكذّابِ أَو لسَجاح

ولتشهدُنّ بكل أَرض فِتنةً فيها يباعُ الدِّين بيعَ سَماح

يُفتَى على ذهبِ المُعزِّ وسيفِه وهوى النفوس، وحِقْدِها المحاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت