جرير يهجو الشاعر النميري
1.أقِلّي اللّوْمَ عاذلَ وَالعِتابَا ... وقولي، إنْ أصَبتُ، لقَد أصَابَا
2.أجِدَّكَ ما تَذَكَّرُ أهْلَ نَجْدٍ ... و حيا طالَ ما انتظروا الايابا
3.بَلى فارْفَضّ دَمْعُكَ غَيرَ نَزْرٍ، ... كما عينتَ بالسربِ الطبابا
4.و هاجَ البرقُ ليلة َ أذرعاتٍ ... هوى ما تستطيعُ لهُ طلابا
5.فقلتُ بحاجة ٍ وطويتُ يكادُ منهُ ضَمِيرُ القَلْبِ يَلتَهِبُ التِهابَا
6.سألْنَاها الشّفَاءَ فَما شَفَتْنَا؛ ... و منتنا المواعدَ والخلابا
7.لشتانَ المجاورَ ديرَ أروى ... وَمَنْ سَكَنَ السّليلَة َ وَالجِنابَا
8.أسِيلَة ُ مَعْقِدِ السِّمْطَينِ مِنها ... فقلْتُ بحاجِة ٍ وَطَوَيْتُ أُخْرَى
9.وَلا تَمْشِي اللّئَامُ لَهَا بسِرٍّ، ... و لا تهدى لجارتها السبابا
10.وَفي فَرْعَيْ خُزَيمَة َ، أنْ أُعَابَا ... شعابَ الحبّ إنَّ لهُ شعابا
11.فهَاجَ عَليّ بيْنَهُمَا اكْتِئابَا ... تبينَ في وجوههم اكتئابا
12.إذا لاقَى بَنُو وَقْبَانَ غَمًّا، ... شددتُ على أنوفهمِ العصابا
13.تَنَحّ، فَإنّ بَحْري خِنْدِفيٌّ، ... وَأحْرَزْنَا الصّنائَعَ والنِّهَابَا
14.لنا تحتَ المحاملِ سابغاتٌ ... أعُزُّكَ بالحِجازِ، وَإنْ تَسَهّلْ
15.وَذي تَاجٍ لَهُ خَرَزاتُ مُلْكٍ، ... سَلَبْنَاهُ السُّرادِقَ وَالحِجَابَا
16.ألا قبحَ الالهُ بني عقال ... وَزَادَهُمُ بغَدْرِهِمُ ارْتِيابَا
17.أجِيرانَ الزّبَيرِ بَرِئْتُ مِنْكُمْ ... فَلا وَأبِيكَ ما لاقَيتُ حَيًّا
18.لقدْ عزَّ القيونُ دمًا كريمًا ... و رحلًا ضاعَ فانتهبَ انتهابا
19.وَقَدْ قَعِسَتْ ظُهُورُهُمُ بخَيْلٍ ... تجاذبهمْ أعتها جذابا
20.علامَ تقاعسونَ وقدْ دعاكمْ ... أهانكمُ الذي وضعَ الكتابا
21.تعَشّوا مِنْ خَزيرِهِمُ فَنَامُوا ... و لمْ تهجعْ قرائبهُ انتخابًا
22.أتَنْسَوْنَ الزّبَيرَ وَرَهْطَ عَوْفٍ، ... و جعثنَ بعدَ أعينَ والربابا
23.ألمْ ترَ أنَّ جعثنَ وسط سعدٍ ... تسمى َّ بعدَ فضتها الرحابا