عمر طرافي البوسعادي / الجزائر
"ممرض هاو للشعر"
هبّ الأريج وطابت النسماتُ ... بقدوم شهر بدرُه iiالبسماتُ
شهرٌ حبيبٌ لا يزال iiفراقه ... في القلب تذكي نارَه الجمراتُ
واليوم بشر اليوم عاد iiيزورنا ... وافرحتا.. قد عادت iiالنفحاتُ
كم أسلم العبدُ الأسير إلى iiالهوى ... فعمى عيونَ الغافلين سباتُ
الكلّ يركن للحضيض iiويرتجي ... دنيا تزيد بنهمها iiاللذاتُ
غاب التكافل و التراحم أين iiمن ... يحيي معان نبعها الرحماتُ
أين الرسالة؟ أين دعوة أحمدٍ ii؟ ... أين الشكيمة ؟ أينها العزمات ؟
شغل القلوبَ و مسّ عمق iiشغافها ... المال و الأولادُ و iiالزوجاتُ
إن يُذكر الرحمن في iiجنباتها ... ذي تشمئزّ وتنفرُ الجنباتُ ii!!!
يا ويحها صارت كجلمد iiصخرةٍ ... صمّاءَ لا تسري بها iiالمهجاتُ
هو ذا الزمان بأصرمَيْه iiمخادعٌ ... غرّ الأنامَ على الحياة iiفماتوا
كم دُسّ في قلب التراب iiشمائلٌ ... لليعربيِّ الحرِّ هنّ iiصفاتُ
سقطتْ على أرض المذلة iiبذلة ... من جسمنا فتكشّفت iiعوراتُ
ضحك العدوّ على التجرّد iiبعدما ... علمَ العروبة َ هدّها الولاّة ُ ii!
لم يبق في عرق المروءة iiنخوة ... لم يبق أنفٌ كلهم iiأمواتُ
إلاّك يا رمضان تبعث iiصحوة ... في القلب تردف سيرها iiالحركاتُ
فتطهّر الأدران و الران الذي ... قد أصدأتْ جدرانه iiالغفلاتُ
وتعيدُ عزما في سبيل iiدفاعنا ... عن ديننا كي لا تلين قناة iiُ
رمضان كم باتتْ تهدّ iiجوانحي ... وتفتّ عظمي في دمي iiالحسراتُ
سوطُ اللهيب من المعاصي قد كوى ... صدْرا ضعيفا عجه iiالزفراتُ
و العين تبكي بالدّماء و iiتشتكي ... قهر الذنوب فصاحت iiالأناتُ
زلل اللسان يكبّ كهف iiمناخري ... قد جرّت الويلاتِ ذي iiالزلاّتُ
و القلب ويح القلب يلفح iiباللظى ... عمّا تغافل لم يحطه iiثباتُ
يا حسرتا... فرّطتُ في جنب الذي ... سوّى فقدّر و النفوس عتاة iiُ
فرّطتُ في جنب الذي أسدى الهدى ... لولا الهداية عمّتِ iiالظلماتُ