فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 4371

في مرثيته الرسول

وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حدثنا ابن هشام ، عن أبي زيد الأنصاري

بطيبة رسم للرسول ومعهد منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحي الآيات من دار iiحرمة بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده وقبرا بها واراه في الترب iiملحد

ظللت بها أبكي الرسول iiفأسعدت عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين iiجهدها على طلل الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول iiوبوركت بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات iiيومه ومن قد بكته الأرض فالناس iiأكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفو عن الزلات يقبل عذرهم وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثنى جناحه إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا إلى نورهم سهم من الموت iiمقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا يبكيه حق المرسلات ويحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت