فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 4371

شعر الأستاذ:خير الدين وانلي رحمه الله تعالى

سَلِمتْ أيادي الفتيةِ الشجعانِ والموتُ للطاغوتِ والكفرانِ

أفدي بروحي مَنْ فَدَى إسلامَه والروحُ أسمى بُغيةِالإنسانِ

مَنْ باعَ للإسلامِ نَفْسًا حَقُّهُ مجدٌ وتمجيدٌ مِنَ الأكوانِ

فاللهُ كرَّمَهُ وأعلى شأنَهُ وله الخلودُ بجنَّةِ الرضوانِ

إن الشهيدَ مقامُه في أوْجِها كالنجمِ يَسمو فوقَ كلَ مكانِ

حيٌّ وكلُّ الناسِ في أجداثِهم فالروحُ في الروضاتِ والأفنانِ

في جوفِ خضْرِ الطيرِ تَسرحُ كيفما تَهوى وكلُّ الناسِ في الأكفانِ

يا مَنْ تقاعس عنْ جهادٍ خائفًا أتظنُّ أنَّ العمرَ ليسَ بفانِ

هل ماتَ ذو الهيجاء قبل أوانِه أو طالَ عمرُ الهاربِ الفزْعانِ

الموتُ لا يُدنيهِ خوضٌ للوغَى فالعمرُ لا يَزدادُ بضْعَ ثوانِ

والرزقُ محدودٌ فليسَ يَزيدُه طولُ البقاءِ وخِشيةُ السلطانِ

ماقد قَضى المولى القديرُ فإنه لابُدَّ آتٍ دونَ أيِّ تَوانِ

والناسُ لو جُمعوا لنفْع أو أَذى لم يَقدِروا فالأمرُ للرحمنِ

مالم يُقدَّرْ فهو ليسَ بكائنٍ جلَّ الإلهُ مدبرُ الأكوانِ

يا مَنْ يَخافُ من الظلومِ وبطشِه ويهابُ قولَ الحقِّ للسلطانِ

أومَا علمتَ بأَنَّ صمتَكَ زائدٌ في ظلمِهِ في البطشِ والطغيانِ

إنَّ السكوتَ عن الضلالِ ضلالةٌ ومؤازرُ الشيطانِ كالشيطانِ

من لمْ يقلْ للبغيِ يا بغيُ ارعوِ فهو الشريكُ وناصرُ العدوانِ

الجبنُ عارٌ لا يزولُ شنارُه ويبوء بالخُسْرانِ كلُّ جبانِ

والخوفُ من غيرِ الإلهِ مذلةٌ والذلُّ يُنفي صحةَ الإيمانِ

والنهيُ عن كلِّ المناكِرِ واجبٌ بعضُ الجهادِ نصحية ٌ بلسانِ

نَصَرَ الإلهُ الصَّحْبَ لما حقَّقوا مَعنى الجهادِ ببذلِهم وسنانِ

خاضوا المعاركَ لم يُبالوا بالرَّدى والموتُ لا يخشاهُ ذو الإيقانِ

هو يطلبُ الفردوسَ في هيجائِها لينالَ إحسانًا على الإحسانِ

النصرُ إحدى الحُسْنَيَينْ يَحوزُه لكنه يَهفو لدارِ أمانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت