رقم القصيدة: 16336 ... نوع القصيدة: فصحى ... ملف صوتي: لا يوجد
حيوا أمامة َ واذكروا عهدًا مضى ... قَبْلَ التّصَدّعِ مِنْ شَماليلِ النّوَى
قالتْ بليتَ فما نراك كعهدنا ... ليت العهود تجددتْ بعد البلى
أأُمَامُ! غَيّرَني، وأنتِ غَريرَة ٌ، ... حاجات ذي أربٍ وهمٌّ كالجوى
قالَتْ أُمامَة ُ: ما لجَهْلِكَ ما لَهُ، ... كيف الصبابة ُ بعد ما ذهب الصبا
و رأت أمامة في العظام تحنيًا ... بعدَ استقامته وقصرًا في الخطا
و رأتْ يلحيته خضابًا راعها ... وَالوَيْلُ للفَتَياتِ مِنْ خَضْبِ اللّحَى
و تقولُ أني قدْ لقيتُ بلية ً ... من مسح عينك ما يزالُ يها قذى
لَولا ابنُ عائِشَة َ المُبارَكُ سَيْبُهُ، ... أبكَى بَنى ّ وَأُمَّهُمْ طُولُ الطَّوَى
إن الرصافة َ منزلٌ لخليفة ٍ ... جَمَعَ المَكارِمَ والعَزائِمَ والتُّقَى
ما كانَ جرب عند مدَّ حبالكمْ ... ضعف المتون ولا انفصامٌ في العرى
ما إنْ تركْتَ منَ البِلادِ مَضِيلَّة ً ... إلاّ رَفَعتَ بها منارًا للهدى
أُعطِيتَ عافِيَة ً ونَصرًا عاجِلًا، ... آمينَ ثم وقيتَ أسبابَ الردى
ألحَمْدُ لله الّذي أعْطاكُمُ ... -سنَ الصنائعِ والدسائع والعلى
يا ابنَ الخَضَارِمِ لا يَعيبُ جُبَاكُمُ ... صِغَرُ الحِياضِ وَلا غَوائِلُ في الجبَا
لا تجفونَّ بني تميمٍ إنهمْ ... تابُوا النَّصوحَ وَرَاجَعوا حسنَ الهدَى
مَنْ كانَ يَمرَضُ قلبُهُ مِنْ رِيبَة ٍ ... خافُوا عِقابَكَ وانتَهَى أهلُ النُّهى َ
و اذكرْ قرابة َ قوم برة َ منكمُ ... فالرحمُ طالبة ٌ وترضى بالرضا
سوستَ مجتمعَ الأباطحِ كلها ... و نزلت منْ جبلى قريشٍ في الذرى
أخَذُوا وَثائِقَ أمرِهِمْ بعَزائِمٍ ... للعالمينَ ولا ترى أمرًا سدى
يا ابن الحُماة ِ فَما يُرامُ حِماهُمُ ... و السابقين بكلَّ حمدٍ يشتري
ما زلتُ معتصمًا بحبلِ منكم ... مَنْ حَلّ نُجْوَتَكُمْ بأسبابٍ نَجَا
وَإذا ذكَرْتُكُمُ شدَدْتُمْ قُوّتي؛ ... و إذا نزلتُ بغيثكمْ كان الحيا