فلأشكرنَّ بلاءَ قومٍ ثبتوا ... قصبَ الجناح وأنبتوا ريشَ الغنا
مَلَكُوا البِلادَ فسُخّرَتْ أنهارُهَا ... في غير مظلمة ٍ ولا تبعِ الريا
أوتيتَ منْ جذب الفرات جواريا ... منها الهنى وسائحٌ في قرقرى
... بَحْرٌ يَمُدُّ عُبَابُهُ جُوفَ القِنى
سيروا إلى البلدِ المباركِ فانزلوا ... وَخُذوا مَنازِلَكُمْ من الغيثِ الحَيَا
سيروا إلى ابن أرومة عادية ٍ ... وَابنِ الفُرُوعِ يمدُّها طِيبُ الثّرَى
سيروا فقد جرت الأيامنُ فانزلوا ... بابَ الرُّصَافَة ِ تَحمَدوا غبّ السُّرَى
سرنا إليكَ منَ الملا عيدية ً ... يَخبِطنَ في سُرُحِ النِّعالِ على الوَجَى
تدمى مناسمها وهنَّ نواصلٌ ... من كُلّ ناجِيَة ٍ ونِقْضٍ مُرْتَضى َ
كَلّفْنُتُ لاحِقَة َ النَّميلِ خَوَامِسًا، ... غُبْرَ المَخارِمِ وهيَ خاشعة ُ الصُّوى
نرمى الغرابَ إذا رأى بركابنا ... جُلَبَ الصِّفاحِ وَدامِياتٍ بالكُلَى