يا نبيّ الله عُذرًا.... !!!
صفاء رفعت:
يا نبيّ الله عُذرًا.. فلك الفضل وأكثر
يا نبيّ الله عُذرًا.. فبِك العلياء تفخر
بِِتُّ في الحزن سُهادي.. وأنين القلب يزأر
قد منحتَ للبرايا رحمةً بالهَدْيِ تُؤثَر
ولسانًا جامعًا للخير كاللؤلؤ يُنثَر
وأزاهيرَ من النور ورَيْحانًا مُعطّر
وطريقًا للخلاصِ إن وعاها الحُرُّ يظفر
وعهودًا من سلامٍ عاجلَ الخيرِ مُيسّر
وقلوبًا في رحاب الخيرِ تُؤطَر
بِودادٍ ورباطٍ ليس يُكسَر
وتواضعت فكُنتَ.. أُسوةٌ تُحكَى و تُعْبَر
وتلقَّيْتَ قلوبًا صادية بالكفر تجهر
تُضمرُ الحقد وتعدوا في ابتغاء الظلم تسمر
فغدت في الحق نورًا في التماس الخير تسهر
وتحملّت خطوبًا يهوِي لها الصخر ويُقْهَر
وأبيْتَ أن تكون داعيًا بالشرِّ يُنصَر
فحباك الله ذكْرًا في الورى أندى وأعطر
صرت في العلْيَا سراجًا.. إن نور الله أنضر
كيف يأتي اليوم عبدٌ جاهلٌ.. لا ليس يُذكر
يدّعي من فرط جهلٍ أن شمسَ الله تُخفَر
يبتغي بالبغيِ مُلكًا زائلًا كالجمر يُسعَر
إنْ أُقيم الوزن يوم الدين يخسر
كيف يزعم أنَّ نور الهدي وهمٌ.. أن عهد الله أصغر
يدّعي السوءَ بسُكر.. ومن نبي الله يسخر؟!
يا رسول الله عذرًا.. فلك الفضل وأكثر
يا نبيّ الله عذرًا.. فبك العلياء تفخر
إن نقضنا اليوم عهدك.. فلنا الخزيُ وأحقر
في سبيل الله نمضي.. إن جُند اللهِ أصبر
في سبيل الله نسعى.. لا نحيدُ و لا نُؤخَّر
إن عهد الله أبقى.. وحدود الله أكبر