هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُها *** وَإِلّا طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غِيارُها
أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَأَصبَحَت *** تُحَرَّقُ ناري بِالشَكاةِ وَنارُها
وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّها *** وَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها
فَلا يَهنَأ الواشينَ أَنْ قد هَجَرتُها *** وَأَظلَمَ دوني لَيلُها وَنَهارُها
فَإِن أَعتَذِر مِنها فَإِنّي مُكَذَّبٌ *** وَإِن تَعتَذِر يُردَد عَلَيها اعتِذارُها
فَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ فَارِدٍ *** تَنوشُ البَريرَ حَيثُ نالَ اهتِصارُها
مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَها *** جَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها
بِهِ أَبَلَت شَهرَي رَبيعٍ كِلَيهِما *** فَقَد مارَ فيها نَسؤُها وَاقتِرارُها
وَسَوَّدَ ماءُ المَردِ فاها فَلَونُهُ *** كَلَونِ النَوورِ فَهيَ أَدماءُ سارُها
بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت فَأَعرَضَت *** تُواري الدُموعَ حينَ جَدّا انحِدارُها
وما حَاوَلَتْ إلا لِتَعْنِتَ لُبَّهُ *** غَدَاةَ الظِّبَاءِ أو لِيُعْذَرَ جَارُها
كَأَنَّ عَلى فيها عُقارًا مُدامَةً *** سُلافَةَ راحٍ عَتَّقَتها تِجارُها
مُشَعْشَعَةً مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِها *** رِكابُ وَعَنَّتها الزِقاقُ وَقارُها
فَلا تُشتَرى إِلّا بِرِبحٍ سِباؤُها *** بَناتُ المَخاضِ شِيمُها وَحِضارُها
تَرى شَربَها حُمرَ الحِداقِ كَأَنَّهُمْ *** أَساوى إِذا ما مار فيهِم سُوارُها
أَلِلْحَيْنِ قَامَتْ هَاهُنا أَمْ تَعَرَّضَتْ *** فُطَيْمَةُ أَمْ كَيْمَا يَبَرَّ اعْتِذَارُها
فَإِنَّكَ مِنها وَالتَعَذُّرَ بَعدَما *** لَجِجَتَ وَشَطَّت مِن فُطَيمَةَ دارُها
لنَعْتِ الَّتي قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤرَها *** وَقالَت حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها