فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 4371

ألاَ حيَّ المنازلَ بالجناب

رقم القصيدة: 16345 ... نوع القصيدة: فصحى ...

ألاَ حيَّ المنازلَ بالجناب ... فقدْ ذكرنَ عهدكَ بالشبابِ

أما تنفكُّ تذكرُ أهلَ دارٍ ... كأنّ رُسُومَها وَرقُ الكِتابِ

لَعَمْرُ أبي الغَواني ما سُلَيْمَى ... بشملالٍ تراحُ إلى الشبابِ

تكنُّ عن النواظر ثمَّ تبدو ... بدوَّ الشمس منْ خلل السحابِ

كَأنّكَ مُسْتَعيرُ كُلَى شعِيبٍ ... وهتْ من ناصح سرب الطبابِ

ألَمْ تُخْبَرْ بَخيْلِ بَني نُفَيْلٍ ... صَموتُ الحِجْلِ قانيَة ُ الخِضَابِ

أما باليتَ يومَ أكقُّ دمعي ... مخافة َ أن يفندني صحابي

تَباعَدَ مِنْ مَزاري أهْلُ نَجْدٍ ... إذا مَرَّتْ بذي خُشُبٍ رِكابي

غريبًا عن ديارِ بني تميمٍ ... وَما يُخزي عَشيرَتيَ اغْتِرابي

لَقَدْ عَلِمَ الفَرَزْدَقُ أنّ قَوْمي ... يعدونَ المكارمَ للسباب

يحشونَ الحروبَ بمقرباتٍ ... و داؤودية ٍ كأضا الحبابِ

إذا آباؤنَا وَأبُوكَ عُدّوا ... أبانَ المقرفاتُ منَ العرابِ

فأورثكَ العلاة َ وأورثونا ... رباطَ الخيلِ أفنية َ القبابِ

أجِيرانَ الزّبيرِ غَرَرْتُمُوهُ، ... كما اعترَّ المشنهُ بالسرابِ

و لوْ سارَ الزبيرُ فحلَّ فينا ... لَمَا يَئِسَ الزّبَيرُ مِنَ الإيَابِ

لأصْبَحَ دُونَهُ رَقَماتُ فَلْجٍ ... و غبرُ اللامعاتِ منَ الحداب

وَما باتَ النّوائِحُ من قُرَيْشٍ ... يُراوِحْنَ التّفَجّعَ بانْتِحابِ

ألَسْنَا بالمُجاوِرِ نَحْنُ أوْفَى ، ... و أكرمَ عند معترك الضراب

وَأحْمَدَ حينَ تُحْمَدُ بالمَقاري ... وَحالَ المُرْبِعاتُ منَ السّحابِ

وأوفى للمجاورِ إنْ أجرنا ... و أعطى للنفيسات الرغابِ

قَدُومٌ غَيرُ ثابِتَة ِ النِّصَابِ ... صدورًا لخيلَ تنحطُ في الحراب

وَطِئْنَ مُجاشِعًا وَأخَذْنَ غَضبًْا ... بنيِ الجبارِ في رهجِ الضبابِ

فَمَا بَلَغ الفَرَزْدَقُ في تَميمٍ ... تَخَيُّريَ المَضارِبَ وَانْتِخابي

أنا ابنُ الخالدينِ وآلِ صخرٍ ... أحَلاّني الفُرُوعَ وَفي الرّوَابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت