الأستاذ الشاعر: خير الدين وانلي رحمه الله
? أبو الزهراء خيرُ المرسَلينا وأَشرفُ قدوةٍ للمُهتدينا
? إِلهُ العرشِ أَعطاهُ مَقامًا وخلَّد ذكرَه في العاَلمينا
? تُحكِّمه قريشٌ في نزاعٍ وقد سَمَّتْه مِنْ قبلُ الأَمينا
? دعا الأَقوام َ لمْ يَحفِلْ بصَدٍّ ولم يَأْبَهْ بمنْ ظنّوا الظّنونا
? تحمَّلَ منْ مناوِئه عذابا وسخريةً وتضييقًا مُهينا
? وأَشفقَ مِنْ دعاءٍ حين سالتْ دماهُ بل دَعا للمعتدينا
? ليهديَهم صراطا مُستقيما إلهٌ ناصرٌ للمرسَلينا
? وعادَ لفتحِ أَفئدةٍ غلاظٍ فلانَتْ ( مكةٌ ) للفاتحينا
? وأَيدهُ على فرسٍ و رومٍ إِلهٌ يكرهُ المُستضعَفينا
? وسارتْ خيلُ أَحمدَ في الصحاري ووجَّهَ للمحيطاتِ السَّفينا
? فلم يَمْض سوى زمنٍ يسيرٍ ليغزوَ جيشُه هِندًا وصينا
? وتلهجَ باسمِه الدنيا نداءً يدوّي في المآذنِ أَجمعينا
? ويذكرَه المصلّي في صلاةٍ وإبراهيمَ جدِّ المرسَلينا
? ومنْ خطِيءَ الصلاةَ عليه يوْمًا يكنْ في الحشرِ بينَ الخاسرينا
? ومَنْ لًَمْ يتبِّعْه يحدْ شمالًا عنِ الشرعِ المكمَّل أَو يَمينا
? فسنتُه هي الأَهدى صِراطًا ومنهجُه هو الأَسمى يَقينا
? أَتانا بالكتابِ الحقِّ وحْيًا عليهِ لمْ يكنْ يومًا ضَنينا
? وعلّمنا الشرائعَ واضحاتٍ وكانَ لجهلِنا النورَ المبينا
? فصرنْا مَشعلَ الدنيا علومًا نُنيرُ به دروبَ السالكينا
? وأَصبحنا أساتذةً عظامًا ومصباحَ الهُدى دنيا ودينا
? وتلكَ ثمارُ جهدٍ واصطبارٍ من المختارِ خيرِ الصّابرينا
? فصلّى اللهُ ذو الإكرامِ ربي على خيرِ البريةِ أجمعينا
? أَبي الزهراء ما حي كلِّ شرْكٍ ويَنبوعِ الهدى للظامئينا
? وسلَّمَ ربُّنا أزكى سلامٍ على آلٍ وصحبٍ خالدينا