الشوقيات (72-74) ، تقديم حسين هيكل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان اضغط هنا لمعرفة أرقام الأبيات في في كل صفحة، وهذه الخدمة تفيد الباحثين؛ لتحديد البيت في المصدر بدقة.
المناسبة ... نظمت هذه القصيدة بمناسبة تتويج الملك إدوارد السابع، وتأجيل إقامة الحفلة لإصابة جلالته بدمل وذلك في سنة 1902م
لِمَن ذَلِكَ المُلكُ الَّذي عَزَّ جانِبُهُ *** لَقَد وَعَظَ الأَملاكَ وَالناسَ صاحِبُه
أَمُلكُكَ يا داوُدُ وَالمَلكُ الَّذي *** يَغارُ عَلَيهِ وَالَّذي هُوَ واهِبُه
أَرادَ بِهِ أَمرًا فَجَلَّت صُدورُهُ *** فَأَتبَعَهُ لُطفًا فَجَلَّت عَواقِبُه
رَمى وَاِستَرَدَّ السَهمَ وَالخَلقُ غافِلٌ *** فَهَل يَتَّقيهِ خَلقُهُ أَو يُراقِبُه
أَيَبطُلُ عيدُ الدَهرِ مِن أَجلِ دُمَّلٍ *** وَتَخبو مَجاليهِ وَتُطوى مَواكِبُه
وَيَرجِعُ بِالقَلبِ الكَسيرِ وُفودُهُ *** وَفيهِم مَصابيحُ الوَرى وَكَواكِبُه
وَتَسمو يَدُ الدَهرِ اِرتِجالًا بِبَأسِها *** إِلى طُنُبِ الأَقواسِ وَالنَصرُ ضارِبُه
وَيَستَغفِرُ الشَعبُ الفَخورُ لِرَبِّهِ *** وَيَجمَعُ مِن ذَيلِ المَخيلَةِ ساحِبُه
وَيُحجَبُ رَبُّ العيدِ ساعَةَ عيدِهِ *** وَتَنقُصُ مِن أَطرافِهِنَّ مَآرِبُه
أَلا هَكَذا الدُنيا وَذَلِكَ وُدُّها *** فَهَلّا تَأَتّى في الأَمانِيِّ خاطِبُه
أَعَدَّ لَها إِدوَردُ أَعيادَ تاجِهِ *** وَما في حِسابِ اللهِ ما هُوَ حاسِبُه
مَشَت في الثَرى أَنباؤُها فَتَساءَلَت *** مَشارِقُهُ عَن أَمرِها وَمَغارِبُه
وَكاثَرَ في البَرِّ الحَصى مَن يَجوبُهُ *** وَكاثَرَ مَوجَ في البَحرِ راكِبُه
إِلى مَوكِبٍ لَم تُخرِجِ الأَرضُ مِثلَهُ *** وَلَن يَتهادى فَوقَها ما يُقارِبُه
إِذا سارَ فيهِ سارَتِ الناسُ خَلفَهُ *** وَشَدَّت مَغاويرَ المُلوكِ رَكائِبُه