لما بلغ أبا ذؤيب ما تراجع فيه خالد بن زهير ومعقل بن خويلد خشي أن يتفاقم الأمر، فقال يصلح بين معقل بن خويلد وبين خالد بن زهير، ولم يروها أبو نصر
لا تَذْكُرَنَّ أُخْتَنَا إِنَّ أُخْتَنَا *** يَعِزُّ عَلَيْنَا هُونُها وشَكَاتُها
فأَبلِغ لَدَيكَ مَعقِلَ بنَ خُوَيلِدٍ *** مَلائِكَ يَهديها إِلَيكَ هُداتُها
عَلى إِثرِ أُخرى قَبلَ ذلِكَ قَد أَتَت *** إِلَيكَ فَجاءَت مُقشَعِرًّا شَواتُها
وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّكَ سَيِّدٌ *** وَأَنَّكَ مِن دارٍ شَديدٍ حَصاتُها
ولا تُتبِعِ الأَفعى يَدَيكَ تَنوشُها *** وَدَعها إِذا ما غَيَّبَتها سَفاتُها
وَأَطفِئ وَلا توقِد وَلا تَكُ مِحضأً *** لِنارِ العُداةِ أَن تَطيرَ شَكاتُها
فَإِنَّ مِنَ القَولِ الَّتي لا شَوى لَها *** إِذا زَلَّ عَن ظَهرِ اللِسانِ انفِلاتُها
وَمَوقِعُها ضَخمٌ إِذا هِيَ أُرسِلَت *** وَلَو كُفِتَت كانَت يَسيرًا كِفاتُها
فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ فَإِنَّكَ سَالِمٌ *** وَإِنْ تَفْعَلِ الأخرى تَصِبْكَ أَذَاتُها
وَإِنْ لم تَطِب نَفسي بِإِرسالِها لَكُمْ *** وَهَل يَنفَعَن نَفسي إِلَيكُم أَناتُها