فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 4371

شعر الدكتور / عبد الرحمن العشماوي

لك الله يا سامي إذا احتدم الأمرُ = لك الله منه العون للعبد والنَّصْرُ

لك الله في أرضٍ تطاوَل ليلُها = على أهلها حتى شكا الغُرْبةَ الفِجْرُ

وحتى شَكَا القانونُ فيها انتهاكَه = فلم يتَّّسع فيها لظالمها العُذْرُ

لك اللهُ في أرضٍ تباكتْ نجومُها = على سوء ما يجري بها, وبكى البَدْرُ

ولو نطق التمثالُ فيها, لَرُبَّما = تبرَّأ ممَّا جرَّه الظلم والغَدْرُ

ولو أنَّ أمريكا أقامت لنفسها = من العقل نبراسًا لما اختلط الأمرُ

وكم يقتل الإحساسَ في القلب = حقدُه ويُفقده معنى بصيرته الكِبْرُ

فيا ليت أربابَ العقول تسلَّقوا = جدار دُعاةِ الوهم, كي يُجْبَرَ الكَسْرُ

وياليت جدرانَ الفواصل تنتهي = ليأمن أطفالٌ أصابهم الذُّعْرُ

نقول لمن ساقوا أباطيلَ بغيهم = أفيقوا, فقد يجني على الساحرالسحرُ

ترى العين في لَمْعِ السَّرابِ نجاتَها = فينقذها عقلٌ ويرشدها فكرُ

لك الله يا سامي, فجسرُكَ لم يَزَلْ = بربِّك موصولًا, ولن يُقطَعَ الجسْرُ

لك الله في بحرٍ ستعبر موجَه = إلى الضّفّة الأخرى, وإنْ زمجر البحرُ

وكيف يخاف البحرَ من خاضَ موجَه = وبحَّارُه التقوى, وزورقُه الصَّبْرُ؟

بإيمانها تسمو القلوب وتزدهي = سعادتُها فيها, وينشرح الصَّدْرُ

وكيف يهُزُّ اليأسُ وجدانَ مسلمٍ = وفي ثغره الميمون قد أورق الذِّكْرُ؟

رأيتُكَ وجهًا فيه للخير صورةٌ = وفي الوجه تعبيرٌ يُزَاحُ به السِّتْرُ

ولو أنَّ مَنْ يسعون للخير أصبحوا = عناصرَ إرهابٍ لما بُذِرَ البَذْرُ

أَيُوصَفُ بالإرهاب من مَدَّ كفَّه = لينقذ محتاجًا أضرَّ به الفَقْرُ؟

أيوصف بالإرهاب مَنْ ردَّ صائلًا = وحارب محتَلاَّ, طبيعتُه المكرُ؟

أتصدقُ دعواهم على كلِّ مسلمٍ = ويسلم من أوزارها القَسُّ والحَبْرُ؟!

لك الله يا سامي, فللحقِّ جولة = سيُنْقَذُ فيها من طواغيته العَصْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت