شبهتُ منزلةَ براحَ و قدْ أتى حولُ المحيلِ خلالَ جفنٍ داثرِ
نشرتْ عليكِ فبشرتْ بعدَ البلى ريحٌ يمانيةٌ بيومٍ ماطرِ
إنْ قالَ صحبتكَ الرواحَ فقلْ لهمْ حيوا الغزيزَ و منْ به منْ حاضرِ
نهوى الخليطَ و لو أقمنا بعدهمْ إنّ المقيمَ مكلفٌ بالسائرِ
إنَ المطي بنا يخدنَ ضحى عدٍ و اليومَ يومُ لبانةٍ و تزاور
سنحَ الهوى فكتمتُ صحبي حاجةً بلغتْ تجلدَ ذي العزاءِ الصابرِ
جزعًا بكيتْ على الشبابِ و شاقني عرفانُ منزلةٍ بجزعيْ ساجرِ
أما الفؤاد فلنْ يزالَ متيمًا بهوى جمانةَ أو بريا العاقرِ
طرقتَ بمخترقِ القلاةِ مشردًا جعلَ الوسادَ ذراعَ حرفٍ ضامرِ
يا امَّ طلحةَ ما لقينا مثلكمْ في المنجدينَ و لا بغورِ الغائرِ
رهبانَ مدينَ لوْ رأوكِ تنزلوا و العصمُ منْ شعفِ العقولِ الفادرِ
لمن الحمولِ منَ الايادِ تحملتْ كالدومِ أو ظللِ السفينِ العابرِ
يحدو بهنَّ مشمرٌ عن ساقهِ مثلُ المنيحِ نحى قداحَ الياسرِ
قربنَ مفرعةَ الكواهلِ بزلًا منْ كلَّ مطردِ الجديلِ عذافرِ
نهدْ المحالِ إذا حدينَ مفرجٍ سبطَ المشافرِ مخلفٍ أو فاطرِ
منهُ بمجتمع الأخادعِ نابعٌ يغشى الذفاري كالكحيل القاطرِ
و إذا الأزمةُ أعلقتْ أزرارها جرجرنَ بينَ لهًا و بينَ حناجرِ
زالَ الجمالُ بنخلِ يثربَ بالضحى أوْ بالرواجحِ منْ إباضَ العامرِ
ليتَ الزبيرَ بنا تلبسَ حبلهُ ليسَ الوفيُّ لجارهِ كالغادرِ
وجدَ الزبيرُ بذي السباعُ مجاشعًا للحيثلوطِ و نزوةً منْ ضاطرِ
عرقتْ وجوهُ مجاشعٍ و كأنها عفلٌ تدلعَ دونَ مدري الشاصرِ
باتوا وقدْ قتلَ الزبيرُ كأنهمْ خورٌ صوادرُ عنْ نجيلِ قراقرِ
ولدتْ قفيرةُ أمُّ صعصعةَ ابنها فوقَ المزنمِ بينَ وطيْ جازر
تمري العقودَ و ثنيهُ تحتَ استها دونَ الذراعِ و فوقَ شبرِ الشابرِ
عزبتْ قفيرةُ في الغريبِ و راحتْ بالكفَّ بينَ قوادمٍ و أواخرِ
جعلتْ قفيرةُ ليلتينِ لهرمزٍ و الزبيانِ و ليلةً لقنابرِ