فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 4371

صِدْقُ الوَفَاءِ

ما كان لِله مِنْ وُدٍّ ومِنْ صِلَةٍ ... يَظلُّ في زَحْمَةِ الأَيَّامِ مَوْصُولا

يظلُّ ريّانَ مِنْ صِدقِ الوَفاءِ بِه ... يُغْني الحياةَ هُدىً قد كان مأمولا

كأنّه الزّهَرُ الفوَّاحُ روضتُه ... هذي الحَياةُ يَمُدُّ العُمْر تجميلا

ما أَجْملَ العُمرَ في بِرّ الوفاءِ وما ... أَحْلى أَمانيه تقديرًا وتفعيلا

وما يكون لِغَيْر الله لا عَجَبٌ ... إِذا تَغَيَّرَ تقطيعًا وتبْديلا

لا يُفسِد الودّ مِثْلُ الظنِّ يَفْتَحُ مِنْ ... شَرٍّ ولا يَرْتضي للخَيْر تَعْليلا

يَظَلُّ يُغلِقُ أَبوابَ الرضا غضبًا ... جَهْلًا وينشُر إِفسادًا وتَضْليلا

تُبْنَى المودَّةُ مِنْ جُهْدِ السّنينَ رضًا ... ويَهْدِمُ الظنُّ ما نَبْنِيه تَعْجِيلا

وتُشْرِقُ النَّفسُ من نُور الهُدى أَملًا ... حقًّا ويمْلؤُهُا ظنُّ الهوى قَيلا

يَظلُّ بالظنِّ صَدْرُ المرءِ مُضطربًا ..."بالقيل والقال"تَحْويرًا و تأوِيلا

يَجْلو التَّبَيُّنُ ما في الصَّدرِ من رِيَبٍ ... ويحفظُ الودَّ مَجْلوًّا ومأمولا

يَبْني التُّقى النُّصحَ بين الناس نَهْجَ وَفَا ... ويَحْسب الظنُّ نهجَ النصح تجهيلا

يظَلُّ بِالنُّصْحِ حَبْلُ الوُدِّ مُتَّصِلًا ... بِرًا وصَفْوًا وإحسانًا وتنْوِيلا

كمْ مَزّق الظنُّ مَنْ قَدْ كَانَ يجمعهم ... صدقُ الهُدى ووفاءً كان مبذولًا

حَالتْ بِهِمْ صُورُ الأيّام واخْتلفَتْ ... بِهِمْ ليالٍ وعاد الحبْل مَبْتُولا

وكيف يَصْدقُ ظَنٌ دُونَ بَيِّنَةٍ ... تردُّ من شُبْهةٍ ،تَنْفي الأقَاويلا

هذا هو الدِّين والإِيمانُ بَيَّنَهُ ... لنا الكتابُ بيانًا ليس مجهولًا

فأيْنَ ، ويْحيَ ، أنْداءُ الظِّلال وقَدْ ... سَرَى النَّسيمُ بها بُشرى وتهْليلا

تُلقي النَّميمةُ أَلوانَ الفسادِ وقد ... تُخْفي الحقيقةَ تزويرًا وتهويلًا

تُزَيِّنَ الشرَّ بين الناسِ ! تَقْطَعُ من ... وشائجٍ ! تَقْتُل الإنسانَ تقتيلاَ

ما بين غِيْبةِ مُغْتابٍ وفِرْيَتِهِ ... تفرّقَ الناسُ تشتيتًا وتضليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت