فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 4371

لَيالِيَّ بَعدَ الظَّاعِنينَ شُكولُ

طِوالٌ وَلَيلُ العاشِقينَ طَويلُ

يُبِنَّ لِيَ البَدرَ الَّذي لا أُريدُهُ

وَيُخفينَ بَدرًا مَا إِلَيهِ سَبيلُ

وَما عِشتُ مِن بَعدِ الأَحِبَّةِ سَلوَةً

وَلَكِنَّنِي لِلنائِباتِ حَمولُ

وَإِنَّ رَحيلًا واحِدًا حالَ بَينَنا

وَفِي المَوتِ مِن بَعدِ الرَّحيلِ رَحيلُ

إِذا كَانَ شَمُّ الرُّوحِ أَدنَى إِلَيكُمُ

فَلا بَرِحَتنِي رَوضَةٌ وَقَبولُ

وَمَا شَرَقي بِالماءِ إِلاَّ تَذَكُّرًا

لِماءٍ بِهِ أَهلُ الحَبيبِ نُزولُ

يُحَرِّمُهُ لَمعُ الأَسِنَّةِ فَوقَهُ

فَلَيسَ لِظَمآنٍ إِلَيهِ وُصولُ

أَمَا فِي النُّجومِ السَّائِراتِ وَغَيرِها

لِعَينِي عَلى ضَوءِ الصَّباحِ دَليلُ

أَلَم يَرَ هَذا اللَّيلُ عَينَيكِ رُؤيَتِي

فَتَظهَرَ فِيهِ رِقَّةٌ وَنُحولُ

لَقيتُ بِدَربِ القُلَّةِ الفَجرُ لَقيَةً

شَفَت كَمَدي وَاللَّيلُ فِيهِ قَتيلُ

وَيَومًا كَأَنَّ الحَسنَ فِيهِ عَلامَةٌ

بَعَثتِ بِها وَالشَّمسُ مِنكِ رَسولُ

وَما قَبلَ سَيفِ الدَولَةِ اثَّارَ عاشِقٌ

وَلا طُلِبَت عِندَ الظَّلامِ ذُحولُ

وَلَكِنَّهُ يَأتِي بِكُلِّ غَريبَةٍ

تَروقُ عَلى استِغرابِها وَتَهولُ

رَمَى الدَّربَ بِالجُردِ الجِيادِ إِلَى العِدا

وَما عَلِموا أَنَّ السِّهامَ خُيولُ

شَوائِلَ تَشوالَ العَقارِبِ بِالقَنا

لَها مَرَحٌ مِن تَحتِهِ وَصَهيلُ

وَما هِيَ إِلاَّ خَطرَةٌ عَرَضَت لَهُ

بِحَرَّانَ لَبَّتها قَنًا وَنُصولُ

هُمامٌ إِذا ما هَمَّ أَمضَى هُمومَهُ

بِأَرعَنَ وَطءُ المَوتِ فِيهِ ثَقيلُ

وَخَيلٍ بَراها الرَّكضُ فِي كُلِّ بَلدَةٍ

إِذا عَرَّسَت فِيها فَلَيسَ تَقيلُ

فَلَمَّا تَجَلَّى مِن دَلوكٍ وَصَنجَةٍ

عَلَت كُلَّ طَودٍ رايَةٌ وَرَعيلُ

عَلى طُرُقٍ فِيها عَلى الطُّرقِ رِفعَةٌ

وَفِي ذِكرِها عِندَ الأَنيسِ خُمولُ

فَما شَعَروا حَتَّى رَأَوها مُغيرَةً

قِباحًا وَأَمَّا خَلفُها فَجَميلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت