فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 4371

لم يقصفوك ...

عمر طرافي البوسعادي / الجزائر

لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

قصفوا قلوب العاشقين بجمرةٍ حمراءَ من لهب الفراقْ

فتضرّمت نيران لوعة فقد"رنتيسي"على قلب الرفاقْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

قصفوا فلسطين الحبيبة في الفؤاد بثكلها أسد الأسودْ

فتفطّرت أكبادها وتصعّدت زفراتها عن ليثها: صقر الخلودْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

قصفوا عضيّات التراب فتلك في الجسم المكبّل قد تموتْ

والروح في معراجها لله قد أمست تسبّح في قنوتْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

أوَ يقصف الطود الأشمّ شهامة في عزّه رسخ الإباءْ ؟!

أيضيع وهج الشمس خلف غمامةٍ سوداء من كرب الشتاء ؟!

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

من هؤلاء السافلون العابثون إذا دجى جنح الظلامْ ؟

المرعبَون بجبنهم قد أضجروا ليلا معالينا الهمامْ ؟

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

ها أزعجتْكَ بعوضتان عنيدتان فقمتَ تخرس ُ ما أثارا منْ طنينْ

ورحلتَ من ضجر المكان إلى الجنان فثمّة الأطيار أعذبتِ الرنينْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

أبدا وما امتدّتْ إليك سيوفهم وجها لوجهٍ حين يشتدّ الصليلْ

لكنهم من جبنهم وهلوعهم قد قاتلوا عن ألف أمتار وميلْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

يا شامة للكبرياء أمام جحفل عدّهم وعتادهم لم ترتض السلم الخؤون ْ

يوما و لا أفن الحصيف برأيه عند التّحدث في مصير القدس شريان العيونْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

يا موجة البحر الفسيح تهللت من غزّة الشمّاء عزّة يعربِ

أمست تهوج بسُحرةٍ وغدت تموج ببكرةٍ وفق السداد لمأربِ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

لم يقصفوكْ

يا زهرة الأنوار والقمح المذهّب والنّخيل تهدّلت منه الثِّمارْ

لم ترض كشكوت التطفّل يبتغي من روضة البستان زهر الجلّنارْ

لكنّهم لم يقصفوكْ

إي إي نعم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت