ها قد رحلتَ وفي المآقي من لهيب البين أخدود الدموعْ
وأنا الرقيق المرهف الحسّاس لا أقوى على كبت الضلوعْ
لكنّهم لم يقصفوكْ
إي إي نعم ..
كم من حنينٍ راود القلب المؤمّل نظرة شوقا إليكْ
أصمى السويداءَ الرحيلُ فكيف إن هاجرتَ لا أبكي عليكْ
لكنّهم لم يقصفوكْ
إي إي نعم ..
وبقيتُ مفجوع الفؤاد بفقد"رنتيسي"الحبيبْ
هدّتْ حوانيني رياح الصمت من حزني الجديبْ
لكنّهم لم يقصفوكْ
إي إي نعم ..
كذب اليهود بزعمهم إنّا قصفنا الصقر وانتهتِ الرواية بالشجبْ
فلقد رسمتَ الدرب للأجيال كي تتلو من الأنفال ما يذكي اللهبْ
لكنّهم لم يقصفوكْ
إي إي نعم ..
سأظلّ أذكر ما حييتُ جهادك البطل الأبيّ مدى الحياهْ
وسأقتفي نور الشهادة بالتعطّر من أريجك في الجباه
لكنّهم لم يقصفوكْ
إي إي نعم ..
لن يطفئ اللهب المؤجّج في دمي إلاّ بأن أدعو اللحوق بصاحبي
ربّاه ألحقني به في جنّة الرضوان أشفِ لواعجا لترائبي
لكنّهم لم يقصفوكْ
إي إي نعم ..
12/03/2005م