فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 4371

تُحيطُ بِهِ كَالنَملِ في البَرِّ خَيلُهُ *** وَتَملَأُ آفاقَ البِحارِ مَراكِبُه

نِظامُ المَجالي وَالمَواكِبِ حَلَّهُ *** زَمانٌ وَشيكٌ رَيبُهُ وَنَوائِبُه

فَبَينا سَبيلُ القَومِ أَمنٌ إِلى المُنى *** إِذا هُوَ خَوفٌ في الظُنونِ مَذاهِبُه

إِذا جَاءَتِ الأَعيادُ في كُلِّ مَسمَعٍ *** تَجوبُ الثَرى شَرقًا وَغَربًا جَوائِبُه

رَجاءٌ فَلَم يَلبُث فَخَوفٌ فَلَم يَدُم *** سَلِ الدَهرَ أَيُّ الحادِثَينِ عَجائِبُه

فيا لَيتَ شِعري أَينَ كانَت جُنودُهُ *** وَكَيفَ تَراخَت في الفِداءِ قَواضِبُه

وَرُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ سَفينُهُ *** وَما رَدَّها في البَحرِ يَومًا مُحارِبُه

وَكَيفَ أَفاتَتهُ الحَوادِثُ طِلبَةً *** وَما عَوَّدتَهُ أَن تَفوتَ رَغائِبُه

لَكَ المُلكُ يا مَن خَصَّ بِالعِزِّ ذاتَهُ *** وَمَن فَوقَ آرابَ المُلوكِ مَآرِبُه

فَلا عَرشَ إِلّا أَنتَ وارِثُ عِزِّهِ *** وَلا تاجَ إِلّا أَنتَ بِالحَقِّ كاسِبُه

وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي أَنتَ نورُهُ *** وَمِنكَ أَياديهِ وَمِنكَ مَناقِبُه

تُؤامِنُ مِن خَوفٍ بِهِ كُلُّ غالِبٍ *** عَلى أَمرِهِ في الأَرضِ وَالداءُ غالِبُه

سَلوا صاحِبَ المُلكَينِ هَل مَلَك القُوى *** وَأُسدُ الشَرى تَعنو لَهُ وَتُحارِبُه

وَهَل رَفَعَ الداءَ العُضالَ وَزيرُهُ *** وَهَل حَجَبَ البابَ المُمَنَّعَ حاجِبُه

وَهَل قَدَّمَت إِلّا دُعاةً شُعوبُهُ *** وَساعَفَ إِلّا بِالصَلاةِ أَقارِبُه

هُنالِكَ كانَ العِلمُ يُبلي بَلاءَهُ *** وَكانَ سِلاحُ النَفسِ تُغني تَجارِبُه

كَريمُ الظُبا لا يَقرُبُ الشَرَّ حَدُّهُ *** وَفي غَيرِهِ شَرُّ الوَرى وَمَعاطِبُه

إِذا مَرَّ نَحوَ المَرءِ كانَ حَياتَهُ *** كَإِصبَعِ عيسى نَحوَ مَيتٍ يُخاطِبُه

وَأَيسَرُ مِن جُرحِ الصُدودِ فِعالُهُ *** وَأَسهَلُ مِن سَيفِ اللِحاظِ مَضارِبُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت