وَإمّا تَعُدُّوا الصالِحاتِ فإنَّني *** أقُولُ بها حتى أمَلَّ وأسْأمَا
وإنْ لم يَكُنْ إلا القِتَالُ فإنَّنَا *** نُقاتِلُ مَنْ بين العَرُوضِ وَخَثْعَمَا
أبى خَسْفَنَا أنْ لا تَزَالُ رُوَاتُنَا *** وأفراسُنَا يَتْبَعْنَ غَوْجًا مُحَرَّمَا
يَنُبْنَ عَدُوًّا أوْ رَوَاجعَ منهُمُ *** بَوَانيَ مَجْدًا أو كَوَاسبَ مَغْنَمَا
وَإنّا أُناسٌ لا تَزَالُ جيَادُنَا *** تَخُبُّ بأعْضَاد المَطيِّ مُخَدَّمَا
تَكُرُّ أحَاليبُ اللَّديد عَلَيْهمُ *** وَتُوفى جِفانُ الضَّيْف مَحْضًا مُعَمَّما
لَنَا مَنْسَرٌ صَعْبُ المَقَادَة فَاتِكٌ *** شُجَاعٌ إذا ما آنسَ السِّرْبَ ألْجَمَا
نُغيرُ بهِ طَوْرًا وطورًا نَضُمّهُ *** إلى كُلِّ مَحبوك من السَّرْو أيْهَمَا
وَنَحْنُ أزَلْنَا طيِّئًا عَنْ بلاَدنَا *** وَحلْفَ مُرَادٍ منْ مَذَانب تَحْتمَا
ونَحْنُ أتَيْنَا حَنْبَشًا بابن عَمِّه *** أبا الحصْن إذْ عافَ الشَّرَابَ وَأقْسَمَا
فأبْلِغْ بَني بكرٍ إذا مَا لَقيتَهَا *** عَلى خَيرَ ما يُلْقَى به مَنْ تَزَغَّمَا
أبُونَا أبُوكُمْ والأواصِرُ بَيْنَنَا *** قريبٌ ولم نَأْمُرْ مَنيعًا ليَأْثَمَا
فإن تَقْبلُوا المعْرُوفَ نَصبرْ لحَقِّكُمْ *** ولن يَعدَمَ المعروفُ خُفًّا وَمَنْسِمَا
وإلاّ فَمَا بالمَوت ضُرٌّ لأهْلِه *** ولم يُبْقِ هذا الدهرُ في العَيْش مَنْدَمَا