لوْ مرّ يَرْكضُ في سُطورِ كتابَةٍ أحْصَى بحافِرِ مُهْرِهِ مِيماتِهَا
يَضَعُ السّنانَ بحيثُ شاءَ مُجاوِلًا حتى مِنَ الآذانِ في أخْراتِهَا
تَكْبو وراءَكَ يابنَ أحمدَ قُرَّحٌ لَيْسَتْ قَوائِمُهُنّ مِنْ آلاتِهَا
رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أبْدانِها أجرَى من العَسَلانِ في قَنَواتِهَا
لا خَلْقَ أسمَحُ منكَ إلاّ عارِفٌ بك راءَ نَفسَكَ لم يقلْ لك هاتِهَا
غَلِتَ الذي حَسَبَ العُشورَ بآيَةٍ تَرْتيلُكَ السُّوراتِ مِنْ آياتِهَا
كَرَمٌ تَبَيّنَ في كَلامِكَ مَاثِلًا ويَبِينُ عِتْقُ الخَيلِ في أصواتِهَا
أعْيَا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلْتَهُ لا تَخْرُجُ الأقمارُ عن هالاتِهَا
لا نَعذُلُ المرَضَ الذي بك شائِقٌ أنتَ الرّجالَ وشائِقٌ عِلاّتِهَا
فإذا نَوَتْ سَفَرًا إلَيْكَ سَبَقْنَها فأضَفْتَ قَبلَ مُضافِهَا حالاتِهَا
ومَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فقُلْ لنا ما عُذرُها في تَرْكِها خَيراتِهَا
أعْجَبْتَها شَرَفًا فَطالَ وُقُوفُها لِتأمُّلِ الأعضاءِ لا لأذاتِهَا
وبَذَلْتَ ما عَشِقَتْهُ نَفسُك كلّه حتى بذَلْتَ لهَذِهِ صِحّاتِهَا
حقُّ الكواكبِ أن تعودَكَ من عَلٍ وتَعُودَكَ الآسادُ مِنْ غاباتِهَا
والجِنُّ من سُتَراتِها والوَحشُ من فَلَواتِها والطّيرُ منْ وُكَناتِهَا
ذُكرَ الأنامُ لَنا فكانَ قَصيدَةً كُنتَ البَديعَ الفَرْدَ مِنْ أبياتِهَا
في النّاسِ أمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُها كَمماتِها ومَماتُها كَحَياتِهَا
فاليَوْمَ صِرْتُ إلى الذي لوْ أنّهُ مَلَكَ البَرِيّةَ لاستَقَلّ هِباتِهَا
مُستَرْخَصٌ نَظَرٌ إلَيهِ بما بهِ نَظَرَتْ وعَثْرَةُ رِجْلِهِ بدِياتِهَا