تقولُ وقد أفضى لك القلبُ iiسرّه ... بنيَّ سُررْتُ بالذي رمته iiنطقا
أحبّكَ ربّي ذو الجلال وذو iiالرضى ... ومن أجله ذا الحبّ ننشقه iiنشقا
أترغب في نصحي ؟.. فثمة iiناصح ... يقول: اعملوا من بعد.. ذاك الذي iiيبقى
هو الأدب الورديّ يقطر iiبالندى ... يزّينه الإسلام من طهره يُسقى
وما دونه عكر المياه iiمشوبة ... مروقا وهجنا لا يساغُ لها ذوقا
ضلالٌ وزيغٌ و اتباعٌ لأنفسٍ ... تدبق أجفانا برمّتها دبقا
وفي أدب الإسلام حصنُ iiاستقامةٍ ... وعزّة إيمانٍ نغوص بها iiعمقا
فلا تنظمنّ الشعرَ إلاّ iiسبرته ... أيرضاه مولانا ؟ وهل يجلب العتقا ii؟
وكن مثل حسّانٍ يصدّ iiبشعره ... نبالا ويرمي بالنظيم الذي iiدقا
تزوّد بأشعار القدامى iiفنظمهم ... بديعُ المتون في فضائهمو iiترقى
وثابرْ بنيّ أن تكون iiمجاهدا ... وما اسطعتَ من جهدٍ فأنفق له الطوقا
جهاد اليراع لا يقلّ iiحماسة ... عن الخيل في الهيجا يسابقها iiسبقا
ومن قلبك الفيّاض دُرّ iiعواطفا ... من الحبّ و الإخلاص للناس ما تلقى
فلسنا عداة للأنام على الذي ... يراه ضعاف اللبّ من قصْرهم غدقا ii!!!
ولكن حماة للشريعة مذ iiبدتْ ... تحاط أحابيلا تروم لها iiشنقا
و لو علم الأعداءُ شرعة iiربّنا ... و أخلاقها غيثا لقلّ العدى iiخنقا
مروءة ُإنسان وعطفُ سماحةٍ ... وحِلمٌ جميلٌ زاد عفوا فما iiأبقى
محضتُ بنيّ النصحَ و الحبّ سائقي ... يسوق إليكم ما ذكرت لكم iiسوقا
فهل قد وعيت القول ياابن iiعروبتي ... لترجمة الأقوال فعلا تلا iiنطقا
فلم أتمالكْ أن أبوس iiجبينه ... و أسكب من شكري دموعا جرتْ iiهرقا
وقلت: يمين الله هذي iiعزيمتي ... ستبحرُ في يمّ الذي قلته iiصدقا
أخوض غمار الفكر و الدين iiرائدي ... أذود به عمّن يكيد لنا فرقا
فلا تخش منّي رَدّ نصْحٍ iiمحضته ... إليّ فلستُ بالذي لك قد عقا
تهلل بالإشراق وجه"أميرنا"... وضمّ ضلوعي في حنوّ حلا iiرفقا
وغاب إلى الأرواح في عالم الردى ... وأصبح حزني لا يفارقني iiرتقا
خذوني إلى قبر"الأميريِّ"ساعة ... عساه سلامي كفكف المقلة iiالغرقى