فما زال يدعو ربه لهداهم وإن كان قد قاسى أشد المتاعب
وما زال يعفو قادرًا عن مسيئهم كما كان منه عند جبذة جاذب
وما زال طول العمر لله معرضًا عن البسط في الدنيا وعيش المزارب
بديع كمال في المعالي فلا امرء يكون له مثلا ولا بمقارب
أتانا مقيم الدين من بعد فترة وتحريف أديان وطول مشاغب ›Œ
4.ويل قوم:
فيا ويل قوم يشركون بربهم وفيهم صنوف من وخيم المثالب
ودينهمُ ما يفترون برئيهم كتحريم حام واختراع السوائب
ويا ويل قوم حرفوا دين ربهم وأفتوا بمصنوع لحفظ المناصب
ويا ويل قوم من أطرى بوصف فسماه رب الخلق إطراء خائب
ويا ويل قوم قد أبار نفوسهم تكلف تزويق وحب الملاعب
ويا ويل قوم قد أخف عقولهم تجبر كسرى واصطلام الضرائب
فأدركهم في ذاك رحمة ربنا وقد أوجبوا منه أشد المعائب
فأرسل من عليا قريش نبيه ولم يك فيما قد بلوه بكاذب
ومن قبل هذا لم يخالط مداس أل يهود ولم يقرأ لهم خط كاتب ›Œ
5.منهاج الهدى:
فأوضح منهاج الهدى لمن iiاهتدى ومنّ بتعليم على كل راغب
وأخبر عن بدء السماء لهم iiوعن مقام مخوف بين أيدي iiالمحاسب
وعن حكم رب العرش فيما يعينهم وعن حكم تروى بحكم iiالتجارب
وأبطل أصناف الخنى وأبادها وأصناف بغي للعقوبة جالب
وبشر من أعطى الرسول قياده بجنة تنعيم وحور كواعب
وأوعد من يأبى عبادة ربه عقوبة ميزان وعيشة قاطب
فأنجى به من شاء ربي نجاته ومن خاب فلتندبه شر النوادب ›Œ
6.فأشهد:
فأشهد أن الله أرسل عبده بحق ولا شيء هناك برائب
وقد كان نورالله فينا لمهتد وصمصام تدمير على كل ناكب
وأقوى دليل عند من تم عقله على أن شرب الشرع أصفى المشارب
تواطىء عقول في سلامة فكره على كل ما يأتي به من مطالب
سماحة شرع في رزانة شرعة وتحقيق حق في إشارة حاجب
مكارم أخلاق وإتمام نعمة نبوة تأليف وسلطان غالب
نصدق دين المصطفى بقلوبنا على بينات فهمها من غرائب ›Œ
7.براهين: