براهين حق أوضحت صدق قوله رواها ويروي كل شب وشائب
ومن ذاك كم أعطى الطعام iiلجائع وكم مرة أسقى الشراب لشارب
وكم من مريض قد شفي من دعائه وإن كان قد أشفى لوجبة واجب
ودرت له شاة لدى أم معبد حليبا ولا تسطاع حلبة حالب
وقد ساخ في أرض حصان iiسراقة وفيه حديث عن براء بن iiعازب
وقد فاح طيبا كف من مس كفه وماحلّ رأسا جنس شيب iiالذوائب
وألقى شقي القوم فرث iiجزورهم على ظهره والله ليس بعازب
فألقوا ببدر في قليب مخبث وعم جميع القوم شؤم المداعب
وأخبر أن أعطاه مولاه نصرة ورعبا الى شهر مسيرة سارب
فأوفاه وعد الرعب والنصر iiعاجلا وأعطى له فتح التبوك ومآرب
وأخبر عنه أن سيبلغ ملكه إلى ما رأى من مشرق iiومغارب
فأسبل رب الأرض بعد نبيه فتوحا تواري مالها من مناكب ›Œ
8.فراق الحب:
وكلمه الأحجار والعجم والحصى وتكليم هذا النوع ليس برائب
وحن له الجذع القديم تحزنا فإن فراق الحب أدهى المصائب
وأعجب تلك البدر ينشق عنده وما هو في إعجازه من عجائب
وشق له جبريل باطن صدره لغسل سواد بالسويداء لازب
وأسرى على متن البراق إلى السما فيا خير مركوب ويا خير راكب
وراعت بليغ الآي كل مجادل خصيم تمادى في مراء المطالب
براعة أسلوب وعجز معارض بلاغة أقوال وأخبار غائب
وسمّاه رب الخلق أسماء مدحة تبيّن ما أعطى له من مناقب
رؤوف رحيم أحمد ومحمد مقفى ومفضال يسمى بعاقب
إذا ما أثاروا فتنة جاهلية يقود ببحر زاخر من كتائب
يقوم لدفع البأس أسرع قومه بجيش من الأبطال غر iiالسلاهب
أشداء يوم البأس من كل باسل ومن كل قرم بالأسنة لاعب
توارث إقداما ونبلا وجرأة نفوسهمُ من أمهات نجائب ›Œ
9.جزى الله:
جزى الله أصحاب النبي محمد جميعا كما كانوا له خير صاحب
وآل رسول الله لازال أمرهم قويما على إرغام أنف iiالنواصب
ثلاث خصال من تعاجيب ربنا نجابة أعقاب لوالد طالب
خلافة عباس ودين نبينا تزايد في الأقطار من كل جانب