فانهَ الفرزدقَ أنْ يعيبَ فوارسًا حملوا أباهُ على أزبَّ نفورِ
و لقدْ جهلتَ بشتمٍ قيسٍ بعد ما ذهبوا بريشِ جناحكَ المكسورِ
قيسٌ وجدُّ أبيكَ في أكيارهِ قوادُ كلَّ كتيبةٍ جمهورِ
لنْ تدركوا غطفانَ لو أجريتمُ يا ابنَ القيونِ و لا بني منصورِ
فخروا عليكَ بكلَّ سامٍ معلمٍ فافخزْ بصاحبِ كلبتينْ وكيرِ
كم أنجبوا بخليفةِ و خليفةٍ و أميرِ صائفتينِ و ابنِ أميرِ
ولدَ الحواصنُ في قريشٍ منهمُ يا ربَّ مكرمةٍ ولدنَ و خيرِ
فضلوا بيومِ مكارمٍ معلومةٍ يومٍ أغرَّ محجلٍ مشهورِ
قيسٌ تبيتُ على الثغورِ جيادهمْ و تبيتَ عندَ صواحبِ الماخورِ
هل تذكرونَ بلاءكمْ يومَ الصفا أو تذكرونَ فوارسَ المأمورِ
أودُ ختنوسَ غداةَ جزَّ قرونها و دعتْ بدعوةِ ذلةٍ و ثبورِ
إنَّ الضباعَ تباشرتْ بخصاكم يومَ الصفا و أماعزِ التسريرِ
حانَ القيونُ و قدموا يومَ الصفا وردًا فغورَ أسوأَ التغويرِ
و سما لقيطٌ يومَ ذاكَ لعامرٍ فاستنزلوهُ بلهذمِ مطرورِ
و بر حرحانَ غداةَ كبلَ معبدٌ نكحوا بناتكمُ بغيرْ مهورِ
فيما مجاشعًا زبدا استها حتى المماتِ تروحي و بكوري