أيُّ بيتٍ لم يُخيمْ فوقَه شَبَحُ اليُتْمِ الرهيبُ الباسرُ
أيُّ جَفْنٍ رَقَأتْ دمعتُه أيُّ جِورٍ لجَّ فيِه الجائرُ
سَبْعُ راياتٍ من العُرْبِ انبرتْ للوَغَى والموتُ فيها دائرُ
والبُطولاتُ وكانتْ جَمَّةً كالأساطيرِ رَواها الناظرُ
أفْسَدَ الحكّام مِنْ بَهْجَتِها بالخياناتِ ليَرضى الآمِرُ
بل تنادتْ دولُ الكفرِ إلى ( مجلسِ الأمنِ ) ليُحمى الخاسرُ
فاستعادَ المعتدي أنفَاسَهُ وشعوبُ الكفرِ عونٌ ناصرُ
أمةُ العرْب تَلاشى جمعُها والخُصوماتُ العدو القاهرُ
ما نِداءُ العِرْقِ يَبني أمةً يَجمعُ الأقوامَ ربٌّ قادرُ
شَعْبُ إسرائيلَ لا تجمعُهم فكرةٌ قوميةٌ أو خاطرُ
إنما تجمعُهم تَوْراتُهم فإخاءُ الدينِ فيهمْ وافِرُ
لا يَفُلُّ الدينَ إلاّ مثلُه لا يُباري الدّارعينَ الحاسِرُ
مِلّةُ التوراةِ لن يَقْمعَها غيرُ دينِ اللهِ فهو الظاهرُ
ليسَ يحَمي الهودَ إلا غرقَدٌ فهو للهود الخباءُ الساتِرُ
إنهُ الإسلامُ يُفْني جمعَهم كل َّ شرٍّ بعدَ ذاكمْ قاصرُ
تَعمرُ الأرضُ إذا ما استؤصِلوا ويَسودُ البيدَ عدلق باهرُ
يملأُ الإسلامُ دنيانا هُدىً وإخاءً ذاكَ شيءٌ صائرُ
إنها بُشرى رسولٍ صادقٍ لا يُماري فيهِ إلا كافرُ