فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 4371

كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّة ٍ لِلْمَرءِ قاتِلَة ً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ

وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَة ٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ

واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَة َ النَّدَمِ

وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم

وَلا تُطِعْ منهما خَصْمًا وَلا حَكمًَا = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ

أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلًا لذي عقمِ

أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ = وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ

ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلة ً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ

ظلمتُ سُنَّة َ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم

وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارة ِ كشحًا مترفَ الأدمِ

وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ

وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورة َ لاتعدو على العصمِ

وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَة ُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ

محمدٌسيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْـ = ـينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ

نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ «لا» مِنْهُ وَلا «نَعَمِ»

هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ

مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ = فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ

ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ = وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ

غَرْفًا مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ = وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ

من نقطة ِ العلمِ أومنْ شكلة ِ الحكمِ = فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه

ثمَّ اصطفاهُ حبيبًا بارىء ُ النَّسمِ = مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت