فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 4371

تَبَارَكَ الله ما وحْيٌ بمُكْتَسَبٍ = وَلا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ

كَمْ أبْرَأَتْ وَصِبا باللَّمْسِ راحَتهُ = وأَطْلَقَتْ أرِبًا مِنْ رِبْقَة ِ اللَّمَمِ

وأحْيَتِ السنَة َ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ = حتى حَكَتْ غُرَّة ً في الأَعْصُرِ الدُّهُمِ

بعارضٍ جادَ أو خلتَ البطاحَ بها = سيبٌ من اليَمِّ أو سيلٌ من العرمِ

دعني ووصفي آياتٍ له ظهرتْ = ظهورَ نارِ القرى ليلًا على علمِ

فالدرُّ يزدادُ حُسنًا وهو منتظمٌ = وليسَ ينقصُ قدرًا غير منتظمِ

فما تَطاوَلُ آمالُ المَدِيحِ إلى = ما فيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ والشِّيَمِ

آياتُ حقٍّ من الرحمنِ محدثة ٌ = قَدِيمَة ٌ صِفَة ُ المَوْصوفِ بالقِدَم

لم تقترنْ بزمانٍ وهي تخبرنا = عَن المعادِ وعَنْ عادٍ وعَنْ إرَمِ

دامَتْ لَدَيْنا فَفاقَتْ كلَّ مُعْجِزَة ٍ = مِنَ النَّبِيِّينَ إذْ جاءتْ ولَمْ تَدُمِ

مُحَكَّماتٌ فما تبقينَ من شبهٍ = لذي شقاقٍ وما تبغينَ من حكمِ

ما حُورِبَتْ قَطُّ إلاَّ عادَ مِنْ حَرَبٍ = أَعْدَى الأعادي إليها مُلقِيَ السَّلَمِ

رَدَّتْ بلاغَتُها دَعْوى مُعارِضِها = ردَّ الغيور يدَ الجاني عن الحُرمِ

لها مَعانٍ كَمَوْجِ البَحْر في مَدَدٍ = وفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِي الحُسْنِ والقِيَمِ

فما تُعَدُّ وَلا تُحْصَى عَجَائبُها = ولا تُسامُ عَلَى الإكثارِ بالسَّأَمِ

قرَّتْ بها عينُ قاريها فقلت له = لقد ظفِرتَ بِحَبْلِ الله فاعْتَصِمِ

إنْ تَتْلُها خِيفَة ً مِنْ حَرِّ نارِ لَظَى = أطْفَأْتَ نارَ لَظَى مِنْ وِرْدِها الشَّجمِ

كأنها الحوضُ تبيضُّ الوجوه به = مِنَ العُصاة ِ وقد جاءُوهُ كَالحُمَمِ

وَكالصِّراطِ وكالمِيزانِ مَعدِلَة ً = فالقِسْطُ مِنْ غَيرها في الناس لَمْ يَقُمِ

لا تعْجَبَنْ لِحَسُودٍ راحَ يُنكِرُها = تَجاهُلًا وهْوَ عَينُ الحاذِقِ الفَهِمِ

قد تنكرُ العينُ ضوء الشمسِ من رمدٍ = ويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ الماء منْ سَقَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت