مكفولة ً أبدًا منهم بخيرٍ أبٍ = وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئمِ
هُم الجِبالُ فَسَلْ عنهمْ مُصادِمَهُمْ = ماذا رأى مِنْهُمُ في كلِّ مُصطَدَم
وسل حُنينًا وسل بدرًا وسلْ أُحُدًا = فُصُولَ حَتْفٍ لهُمْ أدْهَى مِنَ الوَخَم
المصدري البيضَ حُمرًا بعدَ ما وردت = من العدا كلَّ مُسْوَّدٍ من اللممِ
وَالكاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ = أقلامهمْ حرفَجسمٍ غبرَ منعجمِ
شاكي السِّلاحِ لهم سيمى تميزهمْ = والوردُ يمتازُ بالسيمى عن السلمِ
تُهدى إليكَ رياحُ النصرِ نشرهمُ = فتحسبُ الزَّهرَ في الأكمامِ كلَّ كمي
كأنهمْ في ظهورِ الخيلِ نبتُ رُبًا = مِنْ شِدَّة ِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّة ِ الحُزُم
طارت قلوبُ العدا من بأسهمِ فرقًا = فما تُفَرِّقُ بين البهمش والبُهمِ
ومن تكنْ برسول الله ونصرتُه = إن تلقهُ الأُسدُ في آجامها تجمِ
ولن ترى من وليٍّ غير منتصرِ = بهِ ولا مِنْ عَدُوّ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
أحلَّ أمَّتَهُ في حرزِ ملَّتهِ = كاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأشبال في أجَم
كمْ جدَّلَتْ كلماتُ اللهِ من جدلٍ = فيهِ وكم خَصَمَ البُرْهانُ مِنْ خَصِمِ
كفاكَ بالعِلْمِ في الأُمِيِّ مُعْجِزَة ً = في الجاهلية ِ والتأديبِ في اليتمِ
خَدَمْتُهُ بِمَديحٍ أسْتَقِيلُ بِهِ = ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى في الشِّعْرِ والخِدَم
إذ قلداني ما تُخشى عواقبهُ = كَأنَّني بهما هَدْيٌ مِنَ النَّعَم
أطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا في الحَالَتَيْنِ ومَا = حصلتُ إلاَّ على الآثامِ والندمِ
فياخسارة َ نفسٍ في تجارتها = لم تشترِ الدِّينَ بالدنيا ولم تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ آجِلًا منهُ بِعاجِلِهِ = يَبِنْ لهُ الغَبْنُ في بَيْعِ وَفي سَلَمِ
إن آتِ ذنبًا فما عهدي بمنتقضٍ = من النبي ولا حبلي بمنصرم
فإنَّ لي ذمة ً منهُ بتسميتي = مُحمدًا وَهُوَ الخَلْيقِ بالذِّمَمِ
إنْ لَمْ يَكُن في مَعادِي آخِذًا بِيَدِي= فضلًا وإلا فقلْ يازَلَّة َ القدمِ