لِيَرْفَعَ قَدْرَهُمْ وَيُعْلِيَ ذِكْرَهُمْ وَيَعْرِفَ فَضْلَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الأُمَمْ
فَلَوْلاَ اشْتِعَالُ النَّارِ فِي الْعُودِ لَمْ يَفُحْ لَهُ عَرْفُهُ الشَّذِي لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَشَمْ
وَلَيْسَ احْتِجَابُ الْعُمْيِ للشَّمْسِ ضَائِرًا فَرِفْعَةُ قَدْرِهَا لِذِي الْبَصَرِ ارْتَسَمْ
فَقَدْرُ رَسُولِ اللهِ فِي الْخَلْقِ iiظَاهِرٌ فَمَا ضَرَّهُ قَوْمٌ أَضَلُّ مِنَ الْبَهَمْ [4]
لَقَدْ رَفَعَ الإِلَهُ قَدْرَ مُحَمَّدٍ فَقَرَّبَهُ زُلْفَى وَحَلاَّهُ بِالنِّعَمْ
وَيَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِفَصْلِ الْقَضَا بِهَا فَمَا أَعْظَمَ الْكَرَمْ
وَقَدْ شَرَحَ اللَّطِيفُ صَدْرًا وَأَوْدَعَهْ بَدَائِعَ حِكْمَةٍ فَيَا وَيْلَ مَنْ هَضَمْ ii [5]
وَشَقَّ لَهُ الْبَدْرَ الْمُنِيرَ مِنَ السَّمَا وَشَاهَدَهُ كُلٌّ بِلَيْلٍ قَدِ ادْلَهَمّْ
وَحَنَّ إِلَيْهِ الْجِذْعُ لَوْلاَ iiاحْتِضَانُهُ لَمَا فَارَقَ الْبُكَا إِلَى سَاعَةِ النَّدَمْ
شَكَى الْعِيرُ ضُرَّهُ وَسَلَّمَهُ الصَّفَ [6] فَيَا وَيْلَ أَقْوَامٍ أَضَلُّ مِنَ النَّعَمْ
رَسُولُ الْهُدَى أَحْيَى الْقُلُوبَ بِذِكْرِهِ قُلُوبَ ذَوِي الأَلْبَابِ وَالنُّورِ وَالشِّيَمْ
هُوَ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ الْكَرِيمُ فَلْيُغْتَنَمْ
فَمِنْ تَبِعَ الرَّسُولَ كَانَ iiمُعَزَّزًا بِذِي الدَّارِ وَالأُخْرَى مُعَافًى مِنَ iiالنِّقَمْ
وَمَنْ لَمْ يَرَ الْهُدَى لَدَيْهِ فَقَدْ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ الْوَبَالَ قَدْ نَالَهُ الْغُمَمْ
فَيَا رَبِّ أَحْيِنَا عَلَى حُبِّهِ إِلَى مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا وَنَحْنُ عَلَى النِّعَمْ
وَيَا رَبِّ أَهِّلْنَا لإِحْيَاءِ شَرْعِهِ وَنَنْشُرُهُ فِي الْعُرْبِ أَيْضًا وَفِي الْعَجَمْ
وَنَدْفَعُ عَنْ حَرِيمِهِ كُلَّ مُفْتَرٍ مَرِيدٍ مُعَانِدٍ وَبِالْفُحْشِ قَدْ جَرَمْ