في عام (جفظ) [1] من سني الإسكندر ... 36 ... بطالع الجدي وكان المشتري
مع زحلٍ في وسط السماء ... 37 ... تقارنا بالعقربِ الغراء
فغاضتِ المياهُ والنيرانُ ... 38 ... قد خمدتْ وانصدعَ الإيوانُ
وخرسَ الملوكُ والأصنامُ ... 39 ... تناكست فما لها قيامُ
بيان موت والد المختار ... 40 ... وكم له كان من الاظئار
ومات عبدالله وهو حَمْلُ ... 41 ... وكم حوت من شرف هُذيلُ [2]
لما غدت بنتهم السعديةْ ... 42 ... من أمهات أشرف البريه
وكم رأت له من الآيات ... 43 ... حليمةٌ منها درور الشاة
وشُقَّ صدر أكرم الأنامِ ... 44 ... وهْو ابنُ عامين وسُدْسِ عامِ [3]
وشُقَّ للبعث وللإسراء ... 45 ... أيضًا كما قد جاءَ في الأنباء
وكم حوت ثويبةٌ من بركهْ ... 46 ... لما غدت ظئرًا له وبركه
إذ حَضَنَتْهُ ثُمَّ بعد الأمِّ ... 47 ... غدا كفيلَ الجد ثم العم
وخلفتْهُ أمُّه ابنَ أربعِ ... 48 ... سنينَ والجدُّ ابنَ ضعفها فعِي [4]
ثم إلى الشام مع العم ارتحلْ ... 49 ... والعمرُ في ثالثةِ العشر دخلْ
فردَّه خوفًا منَ اليهودِ ... 50 ... عليه أهلِ المكرِ والجحودِ
وعاد مع ميسرةٍ للشام ... 51 ... وهْو منَ الرحمنِ في إكرامِ
تُظِلُّهُ الأملاكُ في المسيرِ ... 52 ... حين اشتدادِ الحرِّ في الهجيرِ
وإذ إلى مكة عادَ وافتتحْ ... 53 ... ستًا وعشرينَ من العمر نكحْ
خديجةً من بعد أربعينا ... 54 ... مضتْ لها من عمرها سنينا
خيرَُ نساء الناسِ أجمعينا ... 55 ... وقد أقامت معه عشرينا
وأربعًا ورُزقَ البنينا ... 56 ... منها سوى أحدهم يقينا
ثم ابنَ خمسٍ وثلاثين حضرْ ... 57 ... بناءَ بيت الله إذ بنا الحجرْ
بيدهِ الكريمةِ الزكيهْ ... 58 ... صلى عليه بارئ البريهْ
(1) حساب الجمل هنا وفق الترتيب المغربي.
(2) صححه في سلم الأنوار بقوله: ومات عبدالله وهو كامن * وكم حوت من شرف هوازن.
وصححه في بغية الأبرار بقوله: ومات عبدالله قبل المولد * وكم حوت هوازنٌ من سؤدد.
(3) سدس عام أي شهرين، وأصلحه في بغية الأبرار بقوله:
وشق صدر أكرم الأنام * وكان ذا في رابع الأعوام.
(4) كفله أربع سنين، ومات عنه وهو ابن ثمان سنين.