فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4371

الفرسُ و الرومُ و اليونان إن ذكروا فعند ذكراه أسمال على قزمِ

هم نمّقوا لوحة للرق هائمةً و أنت لوحك محفوظ من التهمِ

أهديتنا منبر الدنيا و غار حرا و ليلة القَدر و الإسراء للقممِ

و الحوضَ و الكوثرَ الرقراق جئت به أنت المزمل في ثوب الهدى فقمِ

الكونُ يسأل و الأفلاكُ ذاهلة و الجنُ و الإنسُ بين اللاء والنعمِ

و الدهر محتلف و الجو مبتهجٌ و البدر ينشق و الأيام في حلمِ

سربُ الشياطينِ لما جئتنا احترقتْ و نار فارس تخبو منك في ندمِ

و صفد الظُلْم و الأوثان قد سقطت و ماء ساوة لما جئت كالحممِ

قحطان عدنان حازوا منك عزتهم بك التشرّفُ للتأريخ لا بهمِ

عقود نصرك في بدر و في أحد و عدلًا فيك لا في هيئة الأممِ

شادوا بعلمك حمراء و قرطبة لنهرك العذب هب الجيل و هو ظمي

و من عمامتك البيضاء قد لبست دمشق تاج سناها غير منثلمِ

رداء بغداد من برديك تنسجه أيدي رشيد و مأمون و معتصمِ

و سدرة المنتهى أولتك بهجتها علي بساط من التبجيل محترمِ

دارستَ جبريل آيات الكتاب فلم ينس المعلم أو يسهو و لم يهمِ

اقرأ و دفترك الأيام خط به وثيقة العهد يا من بر في القسمِ

قربت للعالم العلوي أنفسنا مسكتنا متن حبل غير منصرمِ

نُصرتَ بالرعب شهرًا قبل موقعة كأن خصمك قبل الحرب في صممِ

إذا رأوا طفلًا في الجو أذهلهم ظنوك بين بنود الجيش و الحشمِ

بك استفقنا علي صبح يؤرقه بلال بالنغمة الحرّا على الأطمِ

إن كان أحببت بعد الله مثلك في بدو و حضر و من عرب و من عجمِ

فلا اشتفى ناظري من منظر حسن ولا تفوه بالقول السديد فمي

خيرَ البرية نظرة إليَّ

خيرَ البرية نظرة إلىَّ ما أنت إلا كنزُ العطية

يا بحرَ فضلٍ وتاج عدلٍ جدْ لي بوصلٍ قبل المنية

حاشاكَ تغفلْ عنا وتبخلْ يا خير مرسل ْ ارحمْ شَجيّة

كم ذا أنادي ياخير َ هاديْ قصدي مرادي عطفًا عليَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت