فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 4371

ولد الذي لولاه ما خفقت لنا ... هذي القلب بخشية ورجاءِ!

هيّا اشكروا الرّحمن فهو يعمّنا ... بالنعمة المهداةِ والأنداءِ !

هيا اشكروا رب الوجود فإنه ... رحم الوجود بسيد الرّحماءِ!

صلى عليك الله يا علم الهدى ... ما أشرقت شمسٌ من العلياءِ

صلى عليك الله يا خير الورى ... ما أولج الأنْوار في الظّلماءِ

صلى وسلم ما أقام بكونه ... سننًا تقوم بقدرة البناء

قد شاء ربك أن تكون رسوله ... للعالمين ورحمة الأحياءِ

قد شاء ربك أن تكون مبشرًا ... للمؤمنين ومنذر السفهاءِ

فرعاك في الأزل المغيب ذرّةً ... حتى ولدت فكنت خير عطاءِ

وحباك من خلق السّماء رفيعها ... حتى عرِفْتَ بأشرف الأسماءِ

وشببت في البلد الحرام مطهّرًا ... من كل رجسٍ عمّ في الأرجاءِ

ودعاك قومك بالأمين وإنهم ... بهرتهم الأخلاق بهر ذُكاءِ

لكنهم -يا ويحهم - عبدوا الهوى ... حتى عموا عن أوضح الأشياءِ

فلقد أتيتهم بشرع إلههم ... فتنكّروا للشّرعة السمحاءِ

أسْمَعْتَهُم آيات ربك فانتضوا ... سيفَ الجهالة يا لسوءِ جزاءِ

عرفوك كالشمس المنيرة فوقهم ... لكنهم صدّوا عن الأضواءِ

وصبرت يا خير الأنام على الأذى ... حتى هُدُوا للسّمحةِ البيضاءِ

لو كنت فظًا جافيًا لتفرّقوا ... عما دعوتَ إليه من نعماءِ

لكنك المختار من بين الورى ... لتكون فيهم أرحم الرحماءِ

فلقد بذذتَ العالمين مروءةً ... وحباك ربك صفوة الفضلاءِ

قد جاء في التنزيل ذكرك عاليًا ... فلأنت مفطور على العلياءِ

علّمتَ صحبك أن، تكون حياتهم ... لله خالصةً بلاأقذاءِ

ووضعتَ في أيمانهم علم الهدى ... كيما يرفرف في سما الأحياءِ

فتركتَ فيهم هاديين على المدى ... ذاك الكتاب وسنةَ المعطاءِ

حملوا الأمانة مخلصين لربهم ... وتجردوا للدعوةِ الغرّاءِ

بالحكمة المثلى وحسن فعالهم ... وبحدّ سيف الحق في الهيجاءِ

دانت لهم دول تتيه ببأسها ... وهوَت عروشُ الكفرِ والظلماءِ

وبدوحةِ الدين الحنيف تفيّأَتْ ... تلك الشعوبُ بنعمةٍ وصفاءِ

ويدور دولاب الزمان فما نرى ... للعزّة القعساءِ أيَّ لواءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت