فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 4371

أصغت اليك الجن وانبهرت بما *** تتلو، وعَمَّ قلوبها استبشار

يا خير من وطيءَ الثرى وتشرفت *** بمسيره الكثبان والأحجار

يا من تتوق إلى محاسن وجهه شمسٌ ويفْرَحُ أن يراه نهار

بأبي وأمي أنتَ ، حين تشرَّفت * بك هجرة وتشرَّفَ الأنصار

أنْشَأْتَ مدرسة النبوة فاستقى من علمها ويقينها الأبرار

هي للعلوم قديمها وحديثها *** ولمنهج الدين الحنيف منار

لله درك مرشدا ومعلما ** شَرُفَتْ به وبعلمه الآثار

ربَّيْتَ فيها من رجالك ثُلَّةً بالحقِّ طافوا في البلاد وداروا

قوم إذا دعت المطامع أغلقوا *** فمها ، وإن دعت المكارم طاروا

إن واجهوا ظلمًا رموه بعدلهم *** وإِذا رأوا ليل الضلال أناروا

قد كنت قرآنًا يسير أمامهم * وبك اقتدوا فأضاءت الأفكار

عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا *** إلا وأفئدة العباد عَمَار

لو أطلق الكونُ الفسيحُ لسانه * لسرتْ إليك بمدحه الأشعار

لو قيل: مَنْ خيرُ العبادِ ، لردَّدتْ أصواتُ مَنْ سمعوا: هو المختارُ

لِمَ لا تكون ؟ وأنتَ أفضلُ مرسلٍ وأعزُّ من رسموا الطريق وساروا

ما أنت إلا الشمس يملأ نورُها آفاقَنا ، مهما أُثيرَ غبار

ما أنت إلا أحمد المحمود في *** كل الأمور ، بذاك يشهد غار

والكعبة الغرَّاءُ تشهد مثلما ** شهد المقامُ وركنها والدَّار

يا خير من صلى وصام وخير من *** قاد الحجيج وخير من يَشْتَارُ

سقطت مكانة شاتم ، وجزاؤه *** إن لم يتب مما جناه النار

لكأنني بخطاه تأكل بعضها ** وهنًا ، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار

ما نال منك منافق أو كافر ** بل منه نالت ذلة وصَغَار

حلّقت في الأفق البعيد، فلا يدٌ * وصلت إليك ، ولا فمٌ مهذار

وسكنت في الفردوس سُكْنَى من به *** وبدينه يتكفَّل القهَّار

أعلاك ربك همة ومكانة** فلك السمو وللحسود بوار

إنا ليؤلمنا تطاول كافر * ملأت مشارب نفسه الأقذار

ويزيدنا ألمًا تخاذل أمةٍ ** يشكو اندحار غثائها المليار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت